حيث قال : « ولو قطع المارن وبعض القصبة ، فالدية ، ولو قطع المارن ثمّ القصبة ، فالأقرب ثبوت الدية في المارن ، والحكومة في القصبة » « 1 » .
وكلمة « ثمّ » تفيد الترتيب .
ولو كسر الأنف ففسد ، ففيه الدية كاملة ، وقد صرّح به جماعة « 2 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » .
نعم ، لو جبر على غير عيب ، فديته مئة دينار « 4 » .
ولو شلّ ، فديته ثلثا ديته ؛ للقاعدة العامّة التي تقول : إنّ دية شلل كلّ عضو ثلثا ديته « 5 » .
ولو قطع الأنف وذهب الشمّ ، فديتان : للأنف وللشمّ ؛ لأصالة عدم التداخل « 6 » .
راجع : شم .
تنبيه :
قد مرّ في أحكام الأنثى : أنّ ديتها تساوي دية الذّكر حتّى تبلغ ثلث ديته ، فإذا جاوزته صارت ديتها نصف ديته ، فلو كان الجاني ذكرا والمجني عليه أنثى ، وكانت دية الجراحة أقلّ من ثلث الدية الكاملة ، فعلى الجاني أن يدفعها ، وإن كانت أكثر منه فعليه أن يدفع نصفها .
هذا في الدية ، وكذا في القصاص ، فإذا كان الجاني ذكرا والمجني عليه أنثى وأريد الاقتصاص لها منه ، فإن كانت دية الجراحة أقلّ من ثلث الدية الكاملة ، اقتصّ لها منه دون ردّ شيء ، وإن كانت أكثر منه ، فعليها - إذا أرادت الاقتصاص - أن تردّ عليه نصف دية المقدار الذي يراد أن يقتصّ منه « 1 » .
سائر مواطن البحث في عنوان « الأنف » :
قلنا : تعرّض الفقهاء لما يرتبط بالأنف في مواطن عديدة ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
1 - ذكروا من مستحبّات الوضوء :
الاستنشاق والاستنثار ، والأوّل جعل الماء في الأنف وجذبه بالنّفس ، والثاني إخراجه بالنّفس أيضا « 2 » .
راجع : استنثار ، واستنشاق .
2 - تكلّموا عن وجوب وضع الكافور على
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 671 - 672 .
( 2 ) انظر : المقنعة : 767 ، وليس فيه « ففسد » ، والنهاية :
776 ، والوسيلة : 447 ، وفيه : « ولم ينجبر » بدل « فسد » ، والشرائع 4 : 263 ، والقواعد 3 : 672 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 10 : 208 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 499 ، والرياض ( الحجرية ) 2 : 544 ، والجواهر 43 : 191 .
( 3 ) انظر الجواهر 43 : 191 .
( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 2 مضافا إلى الكافي في الفقه : 397 .
( 5 ) انظر الجواهر 43 : 194 ، ونقل عن أكثر من واحد دعوى عدم الخلاف فيه .
( 6 ) انظر الجواهر 43 : 311 .
1 انظر الجواهر 43 : 32 - 33 ، و 42 : 85 - 86 .
2 انظر : الذكرى 2 : 177 ، والمدارك 1 : 247 و 302 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 5 ، المفتاح 56 ، وغيرها .