عليه النصوص الكثيرة « 1 » ، لكن المنقول عن الصدوق عدم إنزالهنّ « 2 » ، وتسانده بعض النصوص « 3 » وفيها الصحاح . وقد تقدّم الكلام عن ذلك تحت عنوان « احتلام » .
وأمّا تفصيل أحكام الإنزال فسوف يأتي في عنوان « جنابة » ، وقد تقدّم قسم منها في عنوان « استمناء » .
إنسان
لغة :
الكائن الحيّ المفكّر ، وجمعه أناسي « 4 » ، وهو :
- إمّا من الانس خلاف النفور ؛ لأنّه خلق خلقة لا قوام له إلّا بأنسه بالآخرين ؛ أو لأنّه يأنس بكلّ ما يألفه .
- وإمّا من الإنسيان ؛ لنسيانه « 5 » .
ويرادفه الآدمي والبشر « 6 » .
.
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
- كرّم اللّه الإنسان بما هو إنسان ، فقال تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
« 1 » ، وقال عن لسان إبليس :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ . . .
« 2 » .
- وعرض عليه الأمانة فحملها ، بعد أن أبت السماوات والأرض من أن يحملنها ، كما قال تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 3 » .
- وجعله خليفة له في الأرض ، فقال تعالى للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 4 » .
ثمّ علّمه الأسماء كلّها ، كما قال تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 5 » .
ثمّ أمر ملائكته بالسجود له ، كما قال تعالى أيضا :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
« 6 » .
- ثمّ أرسل إليه الرسل مبشّرين ومنذرين ، وكلّفه أنواع التكاليف ، فالخطابات الشرعيّة من أمر أو نهي أو غيرها متوجّهة إليه ، وهو المخاطب بها
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 186 - 193 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 و 3 و 4 و 5 و 7 و 12 وغيرها .
( 2 ) انظر : الحدائق 3 : 14 ، والجواهر 3 : 3 ، والمقنع : 13 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 186 - 193 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 20 و 21 .
( 4 ) انظر المعجم الوسيط : « أنس » .
( 5 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أنس » .
( 6 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « انس » .
1 الإسراء : 70 .
2 الإسراء : 62 .
3 الأحزاب : 72 .
4 البقرة : 30 .
5 البقرة : 31 .
6 البقرة : 34 .