والمسؤول عنها ، وهو الموضوع لقضايا الأحكام غالبا ؛ ولذلك كلّه لا يمكن حصر أحكامه في مقال ، ولكن هناك بعض الأحكام تترتّب على الإنسان بما هو إنسان نشير إلى أهمّها فيما يلي إجمالا :
1 - طهارة بدن الإنسان ونجاسته حيّا :
يختلف بدن الإنسان من حيث الطهارة والنجاسة ، فقد يكون طاهرا ، مثل بدن الإنسان المسلم ومن يتبعه حكما ، وقد يكون نجسا ، مثل بدن غير المسلم ، ومن هو بحكمه .
ولذلك كلّه عدّوا الإسلام من المطهّرات ، فإذا أسلم الكافر طهر بدنه « 1 » .
راجع : اسلام ، مطهّرات .
2 - طهارته ونجاسته ميّتا :
حكم الميّت قبل برده حكم الحيّ ، فإن كان طاهرا ، فهو طاهر ، وإن كان نجسا فهو نجس .
وأمّا بعد برده فهو نجس مطلقا وإن كان طاهرا قبل الموت ، نعم يطهر ميّت المسلم بتغسيله .
ويجب على من مسّ الميّت بعد برده وقبل تغسيله غسل مسّ الميّت ، كما يجب عليه أن يغسل الجزء الماسّ إذا كان المسّ مقترنا بالرطوبة ، مع برد الميّت وعدمه « 2 » .
راجع : غسل ، ميّت .
3 - حكم ما يخرج منه من رطوبات :
بول الإنسان وغائطه ودمه ومنيّه نجس ؛ لأنّه من الحيوانات التي لها نفس سائلة « 1 » .
وأمّا سائر رطوباته ، فهي تتبع بدنه من حيث الطهارة والنجاسة ، فإن كان طاهرا فهي طاهرة ، وإن كان نجسا ، فهي نجسة « 2 » .
راجع : أبوال ، غائط ، دم ، مني .
4 - حرمة لحمه :
يحرم أكل لحم الإنسان ، وهو غير قابل للتذكية . نعم ، يجوز أكله عند الاضطرار إليه ، فإذا توقّفت حياة الإنسان على أكل مثله ، جاز بمقدار سدّ الرمق « 3 » ، كما تقدّم بيانه في عنوان « اضطرار » .
5 - الأصل عدم السلطنة على الإنسان :
الأصل أن لا تكون لأحد من الناس سلطنة على الآخرين ؛ لأنّه مثلهم ، فهم جميعا عبيد للّه تعالى الذي له السلطنة التامّة عليهم ، ولا سلطنة لغيره عليهم إلّا من جعل اللّه له السلطنة ،
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 1 : 271 ، فصل في المطهّرات ، الثامن : الإسلام .
( 2 ) انظر العروة الوثقى 2 : 3 و 12 ، فصل في غسل مسّ الميّت ، المسألة 20 .
1 انظر العروة الوثقى 1 : 116 - 131 ، فصل في النجاسات ، الأوّل والثاني والثالث والخامس .
2 انظر المصدر المتقدّم : 138 - 140 ، الثامن .
3 انظر الجواهر 36 : 439 .