مرهونة بما إذا كان محلّ الدين بعيدا يتأخّر عن الولادة ، أمّا لو كان متقدّما عليها فقال :
« فيه قولان » ولم يرجّح .
لكن خالفه جملة من الفقهاء وقالوا بعدم جوازه ، منهم : العلّامة « 1 » ، والشهيدان « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب المتاجر : آداب التجارة / النهي عن بيع عسيب الفحل .
2 - كتاب الإجارة : شروط المنفعة .
3 - كتاب الغصب : تصرّفات الغاصب .
إنزال
لغة :
مصدر أنزل الشيء ، بمعنى جعله ينزل ، والنزول : انحطاط وهبوط من علو « 4 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء بمعناه اللغوي ، مثل قولهم :
« أنزل الميّت في القبر » ، ونحو ذلك .
واستعملوه بمعنى خروج المني من الإنسان ، سواء كان في يقظة أو نوم ، بجماع أو استمناء أو احتلام ، كما سيأتي بيانه .
الأحكام :
ذكر الفقهاء : أنّ الجنابة تحصل بسببين :
1 - الإنزال .
2 - الجماع ، ولو لم يكن مقرونا بالإنزال .
والكلام فعلا في الأوّل ، فنقول :
صرّح الفقهاء : بأنّ الإنزال - وهو خروج المني - موجب للجنابة ، سواء كان في حال النوم أو اليقظة ، في حال الاختيار أو الاضطرار ، وسواء كان بالوطء أو بغيره من الاستمناء أو الاحتلام ، اقترن بالشهوة أو لا .
هذا كلّه مع العلم بكون الخارج منيّا .
وأمّا مع الشكّ في ذلك ، فإن كان الإنزال مقترنا بالدفق والفتور والشهوة ، فهو منيّ .
وهل يجب اجتماع الصفات الثلاث ؟ أو يكفي بعضها ؟ فيه خلاف « 1 » .
والمعروف : أنّ المرأة تنزل كالرجل « 2 » ، وتدلّ
هامش
( 1 ) انظر التحرير 2 : 500 .
( 2 ) انظر : الدروس 3 : 398 ، والمسالك 4 : 48 .
( 3 ) انظر الجواهر 25 : 198 .
( 4 ) انظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب - - الإصفهاني ) ، والمعجم الوسيط : « نزل » .
1 انظر : المدارك 1 : 265 - 267 ، والحدائق 3 : 14 - 17 ، والجواهر 3 : 3 - 13 ، والعروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في غسل الجنابة ، والمستمسك 3 :
7 - 15 ، والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 305 - 318 .
2 انظر المصادر المتقدّمة .