تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ويطلق عليه الضراب أيضا ، ومنه فحل الضراب ، وهو الفحل المعدّ لضراب الإناث « 1 » .

الأحكام :

تترتّب على الإنزاء بعض الأحكام نشير إليها إجمالا :

حكم الإنزاء تكليفا :

الأصل في الإنزاء أن يكون مباحا ، كأن ينزي المالك فحل دوابه على الإناث منها ، قال العلّامة في التذكرة : « الإنزاء غير مكروه ، والنهي غير متوجّه إلى الضراب ، بل إلى العوض عليه ، وقد سئل الرضا عليه السّلام عن الحمر ننزيها على الرّمك « 2 » لتنتج البغال ، أيحلّ ذلك ؟ قال : نعم ، انزها » « 3 » . وذكرت بعض الموارد يكره الإنزاء فيها ، مثل :

1 - إنزاء الحمار على العتيق « 4 » :

قال العلّامة في التحرير : « ويكره إنزاء الحمار على العتيق ، وليس بمحرّم » « 5 » ، ومثله قال الشهيد في الدروس « 1 » ؛ وقد روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الطهور ، ولا ننزي حمارا على عتيقة » « 2 » . ولعلّه لاحتمال اختصاص الحكم بهم عليهم السّلام ، أو للجمع بين هذه الرواية والرواية المتقدّمة أفتى الفقهاء بالكراهة .

2 - الإنزاء على الناقة وولدها طفل :

قال الشهيد في الدروس : « ويكره الإنزاء على الناقة وولدها طفل ، إلّا أن ينحر أو يتصدّق به » « 3 » . ويدلّ عليه ، ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الكشوف ، وهو : أن تضرب الناقة وولدها طفل ، إلّا أن يتصدّق بولدها أو يذبح » « 4 » .

حكم الإنزاء وضعا :

إذا كان مالك الذّكر والأنثى شخصا واحدا ، فلا كلام ، وإن اختلفا ، فإن كان مالك الفحل راضيا
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 10 : 68 ، ومجمع البحرين : « ضرب » . ( 2 ) الرّمك : جمع رمكة ، وهي الفرس أو البرذونة تتّخذ للنسل . انظر ترتيب كتاب العين ، والقاموس المحيط : « رمك » . ( 3 ) التذكرة 10 : 68 ، والحديث في الوسائل 17 : 235 ، الباب 63 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 4 ) العتيق من الخيل : النجيب منها . القاموس المحيط : « عتق » . ( 5 ) التحرير 2 : 266 . 1 الدروس 3 : 183 ، وانظر الجواهر 22 : 467 . 2 الوسائل 1 : 488 - 489 ، الباب 54 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 . 3 الدروس 3 : 183 ، وانظر الجواهر 22 : 467 . 4 الوسائل 17 : 235 ، الباب 63 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .