ويطلق عليه الضراب أيضا ، ومنه فحل الضراب ، وهو الفحل المعدّ لضراب الإناث « 1 » .
الأحكام :
تترتّب على الإنزاء بعض الأحكام نشير إليها إجمالا :
حكم الإنزاء تكليفا :
الأصل في الإنزاء أن يكون مباحا ، كأن ينزي المالك فحل دوابه على الإناث منها ، قال العلّامة في التذكرة : « الإنزاء غير مكروه ، والنهي غير متوجّه إلى الضراب ، بل إلى العوض عليه ، وقد سئل الرضا عليه السّلام عن الحمر ننزيها على الرّمك « 2 » لتنتج البغال ، أيحلّ ذلك ؟ قال : نعم ، انزها » « 3 » .
وذكرت بعض الموارد يكره الإنزاء فيها ، مثل :
1 - إنزاء الحمار على العتيق « 4 » :
قال العلّامة في التحرير : « ويكره إنزاء الحمار على العتيق ، وليس بمحرّم » « 5 » ، ومثله قال الشهيد في الدروس « 1 » ؛ وقد روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الطهور ، ولا ننزي حمارا على عتيقة » « 2 » .
ولعلّه لاحتمال اختصاص الحكم بهم عليهم السّلام ، أو للجمع بين هذه الرواية والرواية المتقدّمة أفتى الفقهاء بالكراهة .
2 - الإنزاء على الناقة وولدها طفل :
قال الشهيد في الدروس : « ويكره الإنزاء على الناقة وولدها طفل ، إلّا أن ينحر أو يتصدّق به » « 3 » .
ويدلّ عليه ، ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الكشوف ، وهو :
أن تضرب الناقة وولدها طفل ، إلّا أن يتصدّق بولدها أو يذبح » « 4 » .
حكم الإنزاء وضعا :
إذا كان مالك الذّكر والأنثى شخصا واحدا ، فلا كلام ، وإن اختلفا ، فإن كان مالك الفحل راضيا
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 10 : 68 ، ومجمع البحرين : « ضرب » .
( 2 ) الرّمك : جمع رمكة ، وهي الفرس أو البرذونة تتّخذ للنسل . انظر ترتيب كتاب العين ، والقاموس المحيط :
« رمك » .
( 3 ) التذكرة 10 : 68 ، والحديث في الوسائل 17 : 235 ، الباب 63 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 4 ) العتيق من الخيل : النجيب منها . القاموس المحيط :
« عتق » .
( 5 ) التحرير 2 : 266 .
1 الدروس 3 : 183 ، وانظر الجواهر 22 : 467 .
2 الوسائل 1 : 488 - 489 ، الباب 54 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
3 الدروس 3 : 183 ، وانظر الجواهر 22 : 467 .
4 الوسائل 17 : 235 ، الباب 63 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .