وعلى المنافع أي النطق . وفي بحث العقود في عقد البيع عند الكلام عن اشتراط العربية في العقد .
إلجاء
لغة :
الإكراه والاضطرار إلى الشيء . يقال : ألجأني الأمر إلى كذا ، أي اضطرّني إليه ، وألجأته إلى الشيء :
اضطررته إليه .
وألجأه : عصمه وحصّنه بأن جعله في ملجأ ، وهو المعقل « 1 » .
وألجأت ظهري إلى اللّه : أسندته إليه « 2 » .
اصطلاحا :
تارة يراد به المعنى اللغوي ، وهو الاضطرار إلى فعل شيء أو الإكراه عليه ، واستعماله بهذا المعنى شائع .
وأخرى يراد به معنى أدق من ذلك مستفاد من أقوال المتكلّمين وهو : تقوية الداعي إلى الفعل أو الصارف عنه إلى حدّ يخرج الفاعل من استحقاق المدح والذمّ على الفعل والترك « 3 » ، مثل أن يعدو الإنسان على الشوك فرارا من الأسد ، أو أن يلقي نفسه من شاهق فرارا من العدوّ ، أو يختار طريقا فيه حيوان مفترس فرارا من العدو ، بحيث لم تبق له قدرة على الاختيار من شدّة الخوف ؛ ولذلك لم يستحقّ الذمّ على فعله .
والحاصل : أنّ الإلجاء قسم من الإكراه ؛ لأنّ الإكراه قد يرتفع معه حسن الاختيار أو أصل الاختيار وقد لا يرتفع ، فالأوّل هو الإلجاء « 1 » .
الأحكام :
لمّا كان الإلجاء قسما من الإكراه على التفسير الثاني ونفس الإكراه على التفسير الأوّل ، فيشمله حكمه .
نعم ، قد تقدّم : أنّ الإكراه لا يكون مجوّزا لقتل النفس المحترمة وإن كان مجوّزا لارتكاب سائر المحرّمات ، ونضيف هنا : أنّه بناء على التفسير الثاني للإلجاء ، لو بلغ الإكراه حدّا يرتفع معه القصد والاختيار ، فعندئذ يرتفع التكليف والضمان .
ذكر ذلك بعض الفقهاء في مسألتين إجمالا ، وهما :
هامش
( 1 ) والظاهر أنّ ذلك يرجع إلى الاضطرار أيضا .
( 2 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ولسان العرب ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « لجأ » .
( 3 ) رسالة الحدود ( للنيسابوري ) : 74 ، « الإلجاء » ، - - وانظر الفروق اللغوية : 107 - 108 ، الفرق بين الاضطرار والإلجاء .
1 يمكن استفادة هذا المعنى من كلمات الفقهاء ، انظر :
الروضة البهيّة 10 : 28 ، والمسالك 15 : 333 - 334 ، والجواهر 43 : 59 - 60 .