« وكذلك لا يأتمّ بأرثّ ولا ألثغ ولا أليغ . . . » « 1 » .
والمستفاد من مجموع العبارة : أنّ إمامة الألثغ مكروهة ، لكنّها صحيحة ، وتبعه النراقي « 2 » .
وقال ابن حمزة : « وتكره إمامة ثلاث عشرة نفسا إلّا بأمثالهم : المتيمّم ، والمسافر ، والمقيّد ، والقاعد ، ومن لم يقدر على إصلاح لسانه ، ومن عجز عن أداء حرف أو أبدل حرفا من حرف . . . » « 3 » .
هذا ورخّص بعض المانعين إمامته إذا كانت لثغته خفيفة ، قال العلّامة في التذكرة : « ولو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدله بغيره ، جاز أن يكون إماما للقارئ » « 4 » .
وقال في المنتهى : « أمكن أن يقال بجواز إمامته . . . » « 5 » .
وصرّح بالتفصيل كلّ من الشهيدين « 6 » ، وهو المستفاد من مفهوم كلام ابن إدريس المتقدّم في أوّل البحث « 7 » .
لكن قال السيّد العاملي : « ويشكل : بأنّ من لم يخلّص الحرف لا يكون آتيا بالقراءة على الوجه المعتبر ، فلا تكون قراءته كافية عن قراءة المأموم ، كالمبدّل » « 1 » .
هذا وقد صرّحوا بجواز إمامة اللاحن والمبدّل بمثله إذا اتّفقا في موضع اللحن والإبدال « 2 » .
راجع : أعجمي ، إمامة ، قراءة ، ونحوها .
هل يجب على الألثغ تصحيح قراءته ؟
لا كلام في وجوب تصحيح الألثغ قراءته ورفع لثغته إذا كان متمكّنا من ذلك ؛ لوجوب تصحيح القراءة مقدّمة للإتيان بالواجب ، وهو الصلاة المشتملة على القراءة الصحيحة ، وربّما عدّ تاركه فاسقا « 3 » .
وأمّا لو لم يتمكّن فلا يجب ، لكن هل يجب عليه الائتمام بمن يقرأ صحيحا ؟
قال صاحب المدارك : « فيه وجهان : من توقّف الواجب على الائتمام فيكون واجبا ، ومن أصالة البراءة وإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة والفضيل : " وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها " ، والمسألة محلّ تردّد » « 4 » .
راجع تفصيل الكلام عن ذلك في العنوانين :
« إمامة » و « قراءة » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 153 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 8 : 42 .
( 3 ) الوسيلة : 105 .
( 4 ) التذكرة 4 : 296 .
( 5 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 373 .
( 6 ) الذكرى 4 : 398 ، والروضة البهيّة 1 : 391 .
( 7 ) انظر الصفحة 24 .
1 المدارك 4 : 355 .
2 انظر : الذكرى 4 : 397 ، والروضة البهيّة 1 : 391 ، والمدارك 4 : 354 .
3 انظر المدارك 4 : 354 .
4 المدارك 4 : 355 ، والرواية في الوسائل 8 : 285 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .