أو الذي يعدل الحرف بغيره « 1 » .
والأشهر في كلمات أهل اللغة الأوّل ثمّ الثاني .
اصطلاحا :
اختلفت كلمات الفقهاء في تفسير الألثغ بتبع اختلاف أهل اللغة :
فقال الشيخ الطوسي : « الألثغ الذي يبدّل حرفا مكان حرف » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « ولا يجوز إمامة الشديد اللثغة الذي لا يقيم الحروف ولا ينطق بها على وجهها » « 3 » .
وقال العلّامة في المنتهى : « هو الذي يصيّر الراء غينا أو لاما ، والسين ثاء » ، ثمّ قال : « ذكره صاحب الصحاح » « 4 » .
ونقل في التذكرة كلام الشيخ ، ثمّ نقل عن الفرّاء : أنّ الألثغ هو « الذي يجعل الراء على طرف لسانه لاما ، ويجعل الصاد ثاء » « 5 » .
وقال الشهيد الأوّل في الذكرى : « الألثغ - بالثاء المثلّثة - وهو الذي يجعل الراء لاما » « 6 » ، ثمّ نقله عن الفرّاء .
وقال في البيان : « الألثغ هو الذي يجعل الراء غينا » « 1 » ، ثمّ نقل كلام المبسوط .
وقال الشهيد الثاني في الروض : « الألثغ - بالثاء المثلّثة - هو الذي يبدّل حرفا بغيره ، كأن يجعل الراء غينا أو لاما ، والسين ثاء ، والخاء هاء ونحوه . . . وربّما خصّ الألثغ بمن يجعل الراء لاما » « 2 » .
وبهذه المضامين قال غيرهم .
الأحكام :
إمامة الألثغ :
قال جملة من الفقهاء : لا تصحّ إمامة الألثغ لصحيح اللسان ؛ لأنّ الألثغ كاللاحن ، والإمام اللاحن لا يتحمّل القراءة عن المأموم الصحيح اللسان ، والأصل عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّا مع العلم بالمسقط ، وهو - أي العلم - منتف هنا « 3 » .
نعم ، يظهر من بعضهم صحّة إمامته ، لكن على كراهة :
قال الشيخ الطوسي : « يكره إمامة من يلحن في قراءته . . . » إلى أن قال : « ويكره الصلاة خلف التمتام ومن لا يحسن أن يؤدّي الحرف . . . » ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب : « لثغ » .
( 2 ) المبسوط 1 : 153 .
( 3 ) السرائر 1 : 281 .
( 4 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 372 .
( 5 ) التذكرة 4 : 296 .
( 6 ) الذكرى 4 : 397 .
1 البيان : 230 .
2 روض الجنان 2 : 971 .
3 انظر : المدارك 4 : 353 - 354 ، والجواهر 13 : 343 ، والمصادر المتقدّمة ، من السرائر وما دون .