نعم ، إذا كان يحتوي على قسم ممّا نزّل على عيسى عليه السّلام فتحرم الاستهانة به ، كإلقائه في القاذورات ووطئه ونحو ذلك ، باعتبار ذلك القسم .
حكم الحلف بالإنجيل :
لا يصحّ الحلف بغير أسماء اللّه تعالى ، فلا يصحّ الحلف بالقرآن الكريم المنزّل على النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ولا بغيره من الكتب المنزّلة على سائر الأنبياء ، ومنها الإنجيل المنزّل على النبيّ عيسى عليه السّلام « 1 » .
وهل يجوز تحليف النصارى به في مقام القضاء ؟
قال الشيخ الطوسي في النهاية : « واستحلاف أهل الكتاب يكون أيضا باللّه أو بشيء من أسمائه ، ويجوز أيضا أن يحلفوا بما يرون هم الاستحلاف به ، ويكون الأمر في ذلك إلى الحاكم وما يراه أنّه أردع لهم وأعظم عليهم » « 2 » .
ووافقه جماعة من الفقهاء « 3 » .
بل قال السيّد الخوئي : « يجوز للحاكم أن يحلّف أهل الكتاب بما يعتقدون به ، ولا يجب إلزامهم بالحلف بأسمائه تعالى الخاصّة » « 1 » .
لكن خصّ الشيخ نفسه في التهذيب الجواز بالإمام الأصل عليه السّلام جمعا بين الروايات « 2 » .
واستشكل بعض الفقهاء « 3 » في الجواز ، بل منعه بعضهم مطلقا « 4 » .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات وكيفيّة الجمع بينها ، وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « يمين » إن شاء اللّه تعالى .
انحصار
لغة :
من الحصر ، تقول : حصره ، إذا ضيّق عليه وأحاط به . وأحصره المرض : منعه من السفر « 5 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه . والحصر في الحجّ : منع المرض الحاجّ من إدامة سفره إلى الحجّ . والصدّ فيه :
منع العدوّ من ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 346 ، والجواهر 35 : 239 ، و 40 : 227 ، والمصادر الآتية .
( 2 ) النهاية : 347 .
( 3 ) انظر : السرائر 2 : 183 ، والشرائع 4 : 87 ، والقواعد 3 : 443 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 3 : 95 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 339 .
1 مباني تكملة المنهاج 1 : 25 ، المسألة 25 .
2 انظر التهذيب 8 : 279 ، ذيل الحديث 1019 .
3 انظر المسالك 13 : 474 .
4 انظر الجواهر 40 : 228 - 229 .
5 انظر الصحاح : « حصر » .
6 انظر الجواهر 20 : 111 - 112 .