الحيوان المعدّ للركوب أو لغرض آخر ، لا للأكل ، كما إذا باع فرسه العربيّة بألف دينار ، فتكون قيمة نصف الفرس على نحو الإشاعة خمسمئة دينار ، وقيمة ربعه مئتين وخمسين دينارا ، وهكذا . ولا يقع جزء من الثمن مقابل رأس الفرس ، وجزء آخر منه مقابل أطرافه . . . وهكذا .
- ومثال غير القابل للانقسام أصلا : المرأة المعقود عليها بعقد النكاح ، فإنّ المهر يقع في العقد مقابل الاستمتاع بالمرأة بما هي ، وهو غير قابل للتقسيط على الاستمتاعات المختلفة ، حتّى يقال مثلا : نصف المهر للاستمتاع ببضعها ، والنصف الآخر لسائر الاستمتاعات بها .
وهكذا لا يمكن تقسيطه على نحو الإشاعة أيضا ، بأن يقال : ثلث المهر للاستمتاع بها نهارا ، وثلثاه للاستمتاع بها ليلا « 1 » .
ملاحظة :
الموارد القابلة للانقسام إلى الأجزاء الخارجية قابلة للانقسام إلى أجزاء مشاعة غالبا ، فيمكن أن يقال في مثال القماش : باع عشره بدرهم .
إذا تبيّن ذلك ، فنقول : إنّ انحلال العقود إنّما يتصوّر في القسمين الأوّلين ، ولا يتصوّر بالنسبة إلى القسم الثالث « 2 » .
.
الانحلال في الإيقاعات :
الإيقاعات كالعقود قابلة للانحلال ، فلو أعتق عبدين من عبيده ، ثمّ تبيّن أنّ واحدا منهما ملك لغيره ، فيصحّ العتق فيما هو ملكه خاصّة ؛ لانحلال العتق إلى عتقين : صحيح وفاسد ، فيمضي في الصحيح وهو ما وقع في ملكه . وكذا لو طلّق امرأتين بطلاق واحد ، وكانت إحداهما غير واجدة لشرائط صحّة الطلاق ، مثل كونها على غير طهر ، فيصحّ الطلاق في التي جمعت الشرائط ، ويبطل في التي لم تجمعها ؛ لانحلال الطلاق إلى طلاقين : أحدهما صحيح والآخر باطل « 1 » .
مستند القاعدة :
استدلّ على القاعدة بأمور أهمّها :
1 - الاجماع :
بتقريب أنّ إجماعهم منعقد على انحلال العقود والإيقاعات في المواطن المناسبة للانحلال « 2 » .
وأجيب عن ذلك : بأنّ هذا الاجماع على فرض تحقّقه ، ليس من الاجماع التعبّدي ، بل هو إجماع مدركي ، ولابدّ من ملاحظة مستند المجمعين ومدركهم « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه التقسيمات في القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 140 - 142 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم : 140 .
1 انظر : العناوين 2 : 70 ، العنوان 31 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 143 .
2 انظر : العناوين 2 : 71 ، العنوان 31 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 143 .
3 انظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 144 .