والالتماس الفعلي هو : طلب شيء والسعي وراء تحصيله ، سواء كان - ذلك الشيء - مادّيا ، مثل :
المال أو الماء ونحوهما ، أو معنويّا ، مثل : الحقّ أو العلم ونحوهما « 1 » .
الأحكام :
يختلف حكم الالتماس - بمعنييه - باختلاف موارده ، فربّما كان واجبا ، مثل التماس الماء قبل التيمّم بدلا من الوضوء ؛ فإنّ فرض الوضوء لا ينتقل إلى التيمّم إلّا بعد اليأس من الماء ، وهو لا يحصل إلّا بعد طلبه وعدم العثور عليه « 2 » .
وربّما كان حراما ، مثل التماس فعل محرّم كوطء الحائض « 3 » . أو التماس مال محرّم كالربح المجحف في صورة الاحتكار ؛ بناء على رأي كثير من الفقهاء ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « احتكار » .
وربّما كان مندوبا ، مثل التماس ليلة القدر « 4 » ، والتماس الدعاء من المريض عند عيادته « 1 » .
ويمكن أن يكون مكروها ، مثل التماس الربح الزائد من المؤمن « 2 » .
أو يكون مباحا ، مثل التماس الزوج مالا من الزوجة لأجل طلاقها فيما إذا كانت كارهة له ، وهو المعبّر عنه ب « الخلع » « 3 » ، ومثل التماس الغرماء من الحاكم الحجر على المفلّس « 4 » .
ألثغ
لغة :
هو الذي يجعل السين ثاء « 5 » أو الراء غينا أو لاما « 6 » ، أو يجعل الراء ياء « 7 » ، أو الصادفاء « 8 » ،
هامش
- التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة » . التعريفات : 49 .
( 1 ) ستأتي أمثلته .
( 2 ) انظر الجواهر 5 : 76 - 77 .
( 3 ) كما جاء عن عيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟
قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى اللّه أن يقربها . . . » . الوسائل 2 : 329 ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
( 4 ) انظر سفينة البحار : « قدر / ليلة القدر » .
1 انظر : الجواهر 4 : 5 ، والوسائل 2 : 420 ، الباب 12 من أبواب الاحتضار ، وفيه خمسة أحاديث بهذا المضمون .
2 انظر : الدروس 3 : 181 ، والوسائل 17 : 396 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة .
3 انظر المقنعة : 528 .
4 انظر الجواهر 25 : 280 .
5 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومجمل اللغة ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « لثغ » .
6 انظر المصادر المتقدّمة غير ترتيب كتاب العين : « لثغ » .
7 انظر القاموس المحيط : « لثغ » .
8 انظر لسان العرب : « لثغ » .