تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومثاله : تملّك الدار ، والثوب ، والدابة ، ونحو ذلك .

2 - ملك المنفعة :

والسلطنة فيها تكون أضعف من المرتبة الأولى ، مثل تملّك منفعة الدار بإجارتها ، حيث يجوز للمستأجر أن يؤجّرها لشخص آخر ، أو يهب منفعتها له ، والتصرّف في هذه الموارد يكون في المنفعة خاصّة ، وهي في الدار سكناها مثلا .

3 - ملك الانتفاع :

والسلطنة فيها أضعف من الثانية ؛ لأنّها محدودة بانتفاع الشخص المنتفع خاصّة ، ولا يجوز له نقلها ، مثل ملك الزوج لبضع زوجته ، المسمّى ب « حقّ الاستمتاع بالزوجة » ، وملك الموقوف عليهم للانتفاع بالعين الموقوفة . نعم يمكن نقل الانتفاع بتبع نقل المنفعة أو الرقبة ، فإنّ نقل الرقبة يستلزم نقل المنفعة والانتفاع ، ونقل المنفعة يستلزم نقل الانتفاع أيضا ، لكن ذلك أمر آخر ، وإنّما الكلام في نقل الانتفاع بصورة مستقلّة ، وهو لا يجوز كما تقدّم . وأضاف الشهيد الأوّل إلى ذلك نوعا « 1 » آخر من الملكية وهو : .

ملك الملك :

بمعنى أنّه له سلطنة على التملّك بأحد أسبابه الاختيارية المعروفة التي منها الحيازة ، فالذي يحوز شيئا بنيّة التملّك يملكه ، ويجوز له إزالة هذه العلقة عن نفسه بالإعراض عنه « 1 » .

الفرق بين ملك المنفعة وملك الانتفاع :

يمكن التمييز بين ملك المنفعة وملك الانتفاع أو حقّه بما يأتي : أوّلا - أنّ سلطنة مالك المنفعة عليها أقوى من سلطنة مالك الانتفاع عليه ؛ لأنّ الأوّل يجوز له التصرّف فيه ببعض التصرّفات دون الثاني . فمن استأجر سيّارة جاز له أن يؤجّرها أو يعيرها غيره لينتفع بها إذا لم يشترط المؤجّر المباشرة في الانتفاع ضمن العقد . لكن من كان من جملة الموقوف عليهم في الوقف العامّ فهو يملك الانتفاع من الوقف ، ولا يجوز له نقل هذا الملك أو الحقّ عن نفسه ببيع أو هبة أو إجارة أو نحو ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) تأمّل في تعبيرنا هذا ؛ فإنّ ما جعله الشهيد ليس مرتبة أخرى للملكيّة ، بل الأصحّ التعبير عنه بنوع آخر من الملكية . 1 انظر : القواعد والفوائد 1 : 348 ، القاعدة 130 ، وبلغة الفقيه 1 : 304 ، و 2 : 70 ، ومنية الطالب 1 : 160 . 2 إلّا إذا فرضنا عدم كفاية الوقف للموقوف عليهم فيمكن تصوّر بيع أحدهم حقّه للآخر ، كما إذا كانت مدرسة واحدة موقوفة على طلّاب كثيرين ، فقسّمت بالقرعة ، فمن أصابته القرعة صار ذا حقّ فعلي ، ولا يبعد جواز التخلّي عن حقّه هذا لشخص آخر من -