تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الذكر في الفرج لم يمكن أن يلاصق ختانه ختانها ؛ لما بينهما من الفاصل ، وما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : " إذا مسّ الختان الختان " « 1 » كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : " إذا وقع الختان على الختان " « 2 » يراد به حينئذ ما ذكرنا : من أنّه يدخل الذكر إلى حدّ يكون محلّ الختان منها مقابلا لمحلّ الختان منه بحيث لولا المانع لتماسّا ولوقع أحدهما على الآخر ، أو لمكان شدّة تقاربهما اطلق عليه اسم المماسّة ونحوها ، بل قد يتّفق حصولها في بعض النساء التي لم يختتنّ . وعلى ذلك كلّه ينبّه ما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام - بعد قوله : " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " - : " فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم " « 3 » ، فيكون المدار حينئذ على غيبوبة الحشفة » « 4 » . ثمّ نقل التصريح بهذا المعنى عن مصادر عديدة ، ثمّ ادّعى عدم الخلاف فيه .

الأحكام :

تترتّب على التقاء الختانين بمعنى الدخول وغيبوبة الحشفة أحكام ثلاثة : أوّلا - ثبوت الجنابة ؛ لأنّ سببها أمران : إنزال المني والجماع ، والثاني يتحقّق بالدخول وهو التقاء الختانين « 1 » . راجع : جنابة . ثانيا - استقرار المهر كلّه ؛ لأنّه قبل الدخول يكون غير مستقرّ ؛ فإنّ الفرقة قبل الدخول تصير سببا لأن تستحقّ الزوجة نصف المهر « 2 » ، وإنّما يستقرّ المهر كلّه في ذمّة الزوج بعد الدخول . راجع : مهر ، استقرار . ثالثا - ثبوت الحدّ ، فإنّ الحدّ - وهو الرجم في المحصن والجلد في غيره - إنّما يثبت في الزنا ، وهو يتحقّق بالدخول بمعنى التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة « 3 » . راجع : زنا . وأشير إلى الأحكام الثلاثة في قوله عليه السّلام : « إذا أدخله ، فقد وجب الغسل ، والمهر ، والرجم » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 183 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . ( 4 ) الجواهر 3 : 28 . 1 انظر الجواهر 3 : 3 و 25 . 2 انظر الجواهر 31 : 80 . 3 انظر الجواهر 41 : 260 . 4 الوسائل 2 : 182 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .