الذكر في الفرج لم يمكن أن يلاصق ختانه ختانها ؛ لما بينهما من الفاصل ، وما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : " إذا مسّ الختان الختان " « 1 » كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : " إذا وقع الختان على الختان " « 2 » يراد به حينئذ ما ذكرنا : من أنّه يدخل الذكر إلى حدّ يكون محلّ الختان منها مقابلا لمحلّ الختان منه بحيث لولا المانع لتماسّا ولوقع أحدهما على الآخر ، أو لمكان شدّة تقاربهما اطلق عليه اسم المماسّة ونحوها ، بل قد يتّفق حصولها في بعض النساء التي لم يختتنّ .
وعلى ذلك كلّه ينبّه ما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام - بعد قوله : " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " - : " فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم " « 3 » ، فيكون المدار حينئذ على غيبوبة الحشفة » « 4 » .
ثمّ نقل التصريح بهذا المعنى عن مصادر عديدة ، ثمّ ادّعى عدم الخلاف فيه .
الأحكام :
تترتّب على التقاء الختانين بمعنى الدخول وغيبوبة الحشفة أحكام ثلاثة :
أوّلا - ثبوت الجنابة ؛ لأنّ سببها أمران : إنزال المني والجماع ، والثاني يتحقّق بالدخول وهو التقاء الختانين « 1 » .
راجع : جنابة .
ثانيا - استقرار المهر كلّه ؛ لأنّه قبل الدخول يكون غير مستقرّ ؛ فإنّ الفرقة قبل الدخول تصير سببا لأن تستحقّ الزوجة نصف المهر « 2 » ، وإنّما يستقرّ المهر كلّه في ذمّة الزوج بعد الدخول .
راجع : مهر ، استقرار .
ثالثا - ثبوت الحدّ ، فإنّ الحدّ - وهو الرجم في المحصن والجلد في غيره - إنّما يثبت في الزنا ، وهو يتحقّق بالدخول بمعنى التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة « 3 » .
راجع : زنا .
وأشير إلى الأحكام الثلاثة في قوله عليه السّلام :
« إذا أدخله ، فقد وجب الغسل ، والمهر ، والرجم » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 183 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 4 ) الجواهر 3 : 28 .
1 انظر الجواهر 3 : 3 و 25 .
2 انظر الجواهر 31 : 80 .
3 انظر الجواهر 41 : 260 .
4 الوسائل 2 : 182 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .