من بني هاشم « 1 » .
فالانصاف : أنّ نسبة الوفاق للسيّد - في مسألة الخمس - اعتمادا على الوضوح المذكور أولى من نسبة الخلاف إليه اعتمادا على قوله : بأنّ ولد البنت ولد « 2 » .
ويشهد لذلك أنّه لم يتطرّق إلى موضوع الخمس عند بحثه عن صحّة إطلاق الولد على ولد البنت ، وأمّا في بحث الزكاة والخمس ، فقد جعل عنوان البحث فيهما هو عنوان بني هاشم .
نعم يبقى صاحب الحدائق الذي صرّح باستحقاق المنتسبين إلى هاشم بالامّ للخمس .
وأمّا استشهاد من ادّعى المجاز بقول الشاعر ، فهو غير صحيح ؛ لأنّه لا أثر لقوله مقابل إطلاقات الكتاب والسنّة واحتجاجات الأئمّة عليهم السّلام .
وخلاصة البحوث المتقدّمة :
1 - الانتساب إلى شخص أو قبيلة إنّما يكون بالآباء .
2 - المستحقّون للخمس هم بنو هاشم ، وهم المنتسبون إليه عن طريق الآباء لا الامّهات .
3 - إطلاق الولد على ولد البنت إنّما هو على وجه الحقيقة عند المشهور ، ومجاز عند بعضهم كالعلّامة والشهيدين ونحوهم .
4 - خلط بعضهم مثل صاحب الحدائق بين المسألتين ، فجعل مبنى مسألة الاستحقاق للخمس صدق عنوان الولد على ولد البنت حقيقة ، في حين أنّ المشهور جعلوا مبنى المسألة صدق عنوان بني هاشم ، وهو يتوقّف على صدق الانتساب إلى هاشم ، وهو بدوره إنّما يكون عن طريق الانتساب بالآباء .
وممّا يشهد للتفكيك بين المسألتين : أنّ العلّامة في المختلف جعل موضوع المستحقّين للخمس عنوان بني هاشم ، ثمّ ذكر كلام السيّد المرتضى في صدق عنوان الابن على ابن البنت ، ثمّ رتّب عليه نسبة القول باستحقاقهم للخمس إليه - ولكنّ هذا لم يثبت قوله به كما ذكرنا - ثمّ ناقشه « 1 » .
وذكر في الوقف : أنّه لو أوقف على أولاده وأولاد أولاده أو على أولاده فقط ، ولم يقيّده بكونهم للصلب ، دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات ، وإن لم يكن الإطلاق على وجه الحقيقة .
وأمّا لو أوقف على من انتسب إليه كان الوقف لأولاد البنين دون أولاد البنات ، وكذا لو أوقف على الحسنيّين أو الحسينيّين أو الموسويّين « 2 » .
وهذا التفكيك مشهود في كلمات المتقدّمين على العلّامة والمتأخّرين عنه « 3 » ، سواء قالوا بأنّ
هامش
( 1 ) لأنّ امّ الزبير بن العوّام هي صفيّة بنت عبد المطّلب عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليّ عليه السّلام : فلذلك فهي هاشميّة ، ولم يقل أحد باستحقاق ولد الزبير للخمس .
( 2 ) انظر : المستمسك 9 : 575 ، ومستند العروة ( الخمس ) : 316 - 317 .
1 انظر المختلف 3 : 332 - 333 .
2 انظر المختلف 6 : 330 ، ومثله قال في التحرير 3 : 303 .
3 انظر : الخلاف 3 : 548 ، والمبسوط 3 : 296 ، والسرائر 3 : 157 - 158 ، والشرائع 2 : 215 و 219 ، واللمعة -