تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فإنّ قوله : « لم تزل العرب . . . تنسب الولد إلى جدّه » ظاهر فيما نسب إليه ، لكن محور كلامه صدق عنوان الولد والابن على ولد البنت وهو غير صدق النسبة وصحّتها ، فإنّ كثيرا من الفقهاء التزموا بعدم صدق النسبة ومع ذلك قالوا بصدق عنوان الولد على ولد البنت كما سيأتي ؛ ولذلك لا يمكن أن ننسب إليه القول بصحّة النسبة عن طريق الامّ بشكل قاطع . وممّن صرّح بثبوت الانتساب عن طريق الامّ ، ونسبه إلى السيّد المرتضى : هو صاحب الحدائق « 1 » ، وبنى المسألة على مسألة أخرى وهي : أنّ عنوان الولد هل يطلق على ولد البنت على وجه الحقيقة أم لا ؟ ثمّ بنى على ذلك : أنّ كلّ من يقول بصحّة الإطلاق حقيقة يقول بصحّة الانتساب ، فنسب إلى جملة ممّن صرّحوا بصحّة الإطلاق القول بصحّة الانتساب أيضا . وبهذا الترتيب وقع الخلط بين المسألتين . ونحن نذكر تفصيل المسألة الثانية ليسهل التمييز بين المسألتين .

أولاد البنت أولاد أم لا ؟

لا إشكال في صحّة إطلاق الولد على ولد الابن ، وظاهرهم أنّه على نحو الحقيقة ، نعم قال الشيخ الأنصاري : « إنّ الولد لا يطلق حقيقة إلّا على ولد الصلب دون ولد الولد وإن كان ذكرا ، فضلا عن ولد البنت » « 1 » . وأمّا إطلاق الولد على ولد البنت ، ففيه خلاف ، فقال بعضهم : إنّه على وجه الحقيقة ، وقال آخرون : إنّه على وجه المجاز . أمّا القائلون بكونه على نحو الحقيقة - تصريحا أو ظهورا - فهم : الشيخ المفيد « 2 » ، والسيّد المرتضى « 3 » ، والشيخ الطوسي « 4 » ، وأبو الصلاح « 5 » ، والقاضي « 6 » ، وابن حمزة « 7 » ، وابن زهرة « 8 » ، وابن إدريس « 9 » ، والشهيد الأوّل في وقف اللمعة « 1 » ، وصاحب المدارك « 11 » ، وصاحب الذخيرة « 21 » ، وصاحب الحدائق « 31 » ، وصاحب الجواهر « 41 » ،
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 12 : 390 . 1 كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 305 . 2 انظر المقنعة : 653 . 3 انظر رسائل الشريف المرتضى 3 : 262 - 266 ، مسألة في إرث الأولاد ، و 4 : 328 ، مسائل شتّى . 4 انظر : المبسوط 3 : 296 ، والخلاف 3 : 546 - 548 . 5 انظر الكافي في الفقه : 326 . 6 انظر المهذّب 2 : 89 . 7 انظر الوسيلة : 371 . 8 انظر الغنية : 298 - 299 . 9 انظر السرائر 3 : 157 . 1 انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 184 . 11 انظر المدارك 5 : 403 . 21 انظر الذخيرة : 487 . 31 انظر الحدائق 12 : 390 - 419 . 41 انظر الجواهر 16 : 93 ، و 28 : 41 .