وقد مرّ تفصيله في عنوان « استسقاء » .
والالتفات المكروه ، مثل التفات المؤذّن يمينا وشمالا ؛ وذلك لأنّ الاستقبال في الأذان مستحبّ ، والالتفات مناف للاستقبال « 1 » .
ولعلّ منه التفات خطيب الجمعة يمنة ويسرة أثناء الخطبة « 2 » .
والالتفات المحرّم ، مثل التفات المصلّي بما يخالف الاستقبال ، ووجه حرمته كونه إبطالا للعمل العبادي ؛ كما تقدّم في عنوان « إبطال » ، وإذا لم يكن منافيا للاستقبال كان مكروها « 3 » .
ولهم كلام في حكم التفات المصلّي حال التسليم إلى اليمين والشمال : هل هو مكروه أو مستحبّ ؟ « 4 » يراجع فيه عنوان « تسليم » .
وأمّا الالتفات المباح فغير محدود .
التقاء
لغة :
مصدر التقى ، وأصله من لقى ، وكلّ شيء استقبل شيئا أو صادفه فقد لقيه « 1 » .
والتقاء الختانين هو التقاء موضع الختن - أي القطع - من ذكر الغلام وفرج الجارية ، ويعبّر عن الأوّل بالختان ، وعن الثاني بالخفض « 2 » .
اصطلاحا :
تكلّم الفقهاء عن تفسير ما ورد في الحديث :
« إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » « 3 » ، فقال صاحب الجواهر - وهو لسان المشهور - : « والمراد بالتقاء الختانين الموجود في النصّ والفتوى : تحاذي محلّ القطع من الرجل والامرأة ، كما صرّح به في المبسوط ، والمعتبر ، والمنتهى ، والذكرى ، والروض ، وشرح الدروس ، والذخيرة « 4 » ، وغيرها ؛ لتعذّر إرادة الالتقاء بمعنى مماسّة أحدهما للآخر ؛ لأنّ مدخل الذكر أسفل فرج المرأة ، وهو موضع خروج دم الحيض والمني ، وأعلى منه - على ما قيل - ثقبة مثل الإحليل للذكر ، وفوق ذلك لحم نابت كعرف الديك ، وهو محلّ الختان في الامرأة ، فإذا ادخل
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 3 : 69 ، والجواهر 9 : 129 .
( 2 ) انظر البيان : 198 ، حيث عدّ فيه ترك الالتفات من السنن .
( 3 ) انظر الجواهر 11 : 31 - 32 .
( 4 ) انظر : الجواهر 10 : 332 - 345 ، ومستند الشيعة 5 : 363 - 367 .
1 انظر المصباح المنير : « لقى » .
2 انظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، ومجمع البحرين : « ختن » و « لقى » .
3 سيأتي مصدر الحديث عن قريب .
4 انظر : المبسوط 1 : 27 ، والمعتبر : 48 ، والمنتهى 2 : 181 ، والذكرى 1 : 219 ، وروض الجنان 1 : 141 ، ومشارق الشموس في شرح الدروس :
160 ، والذخيرة : 49 ، وغيرها .