وقال في القواعد بعد نقل كلام المشهور : « ولو قيل بالقبول مع تيقّن رشده بعد الجرح كان وجها ، وتحمل الرواية على عدم استقرار الحياة ، على إشكال » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني في المسالك ، بعد نقل كلام المشهور وكلام ابن إدريس : « ولكلام ابن إدريس وجه وجيه ، وإن كان الوقوف مع المشهور والعمل بالنصّ الصحيح أقوى » « 2 » .
وقال في الروضة بعد ذلك أيضا : « وهو حسن لولا معارضة النصّ المشهور » « 3 » .
واكتفى السبزواري بنقل القولين في الكفاية ولم يرجّح « 4 » .
ثمّ إنّ بعض المانعين « 5 » من صحّة الوصيّة قيّد المنع بالتصرّفات المالية التي تخرج من الثلث ؛ للاقتصار فيما خالف عمومات الوصيّة وإطلاقاتها على القدر المتيقّن ، وهو ما دلّت عليه الصحيحة ، بقوله عليه السّلام : « أجيزت وصيّته في ثلثه » ؛ ولذلك لا مانع من وصاياه التي لا ربط لها بالثلث ، مثل :
الوصيّة بمكان الدفن ، والولاية على الأطفال ، ونحو ذلك .
مظانّ البحث :
أكثر أبحاث هذا الموضوع تركّزت في كتابي القصاص والديات ، نعم جاء بعضها في كتب أخرى كالوصيّة بمناسبة البحث عن وصيّة من قتل نفسه ، والجهاد بمناسبة الإقدام على قتل من تترّس بهم الكفّار وإن كانوا مسلمين ، إذا دعت الضرورة المبيحة لذلك .
انتحال
راجع : نحلة .
انتداب
لغة :
مصدر انتدب ، بمعنى أجاب ، والندبة :
الدعوة ، تقول : ندبته لأمر فانتدب له ، أي دعوته له فأجاب « 1 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 447 .
( 2 ) المسالك 6 : 143 .
( 3 ) الروضة البهيّة 5 : 23 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 145 - 146 .
( 5 ) انظر : الجواهر 28 : 275 - 276 ، والعروة الوثقى :
كتاب الوصيّة ، شروط الموصي ، السادس ، ولم يخالفه أحد من المعلّقين على العروة إلّا السيّد الگلپايگاني حيث قال : « بل مشكل » ، والمستمسك 14 : 588 - 589 ، ومباني العروة الوثقى ( النكاح ) 2 : 425 .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمعجم الوسيط : « ندب » .