وقيل : النسب يكون بالآباء ، ويكون إلى البلاد ، ويكون في الصناعة « 1 » .
وقيل : النسبة : الانتساب إلى ما يوضّح ويميّز « 2 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، فيقال : الهاشمي من انتسب إلى هاشم ، ويقال : لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، فهل يجوز للزوجة فسخ العقد ؟
وسيأتي الكلام عنهما .
الأحكام :
بماذا يتحقّق الانتساب ؟
الانتساب إلى بلد خاصّ أو صناعة خاصّة أمر عرفي يحصل بولادة الشخص في ذلك البلد أو استيطانه مدّة مديدة ونحو ذلك ، كما يحصل بممارسته صناعة خاصّة ، أو بممارسة أبيه أو أحد أجداده لها ، مثل عنوان : الخيّاط ، والحنّاط ، وهو بائع الحنطة ، والخفّاف ، وهو صانع الخفّ أو بائعه ، ونحو ذلك .
وأمّا الانتساب إلى شخص ، ففيه كلام :
ولا إشكال في صحّة انتساب أولاده الذين من صلبه إليه ذكورا وإناثا ، فيقال لأولاد الإمام عليّ عليه السّلام : علويّون ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا .
كما لا إشكال في صحّة انتساب أولاد أولاده الذكور إليه ذكورا وإناثا فيقال لأولاد الحسن والحسين عليهما السّلام : علويّون ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا .
وإنّما الإشكال في صحّة انتساب أولاد البنت إليه ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، مثل انتساب أولاد السيّدة زينب عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام ، فهل يطلق عليهم علويّون أم لا ؟
المعروف بين فقهائنا « 1 » هو عدم صحّة هذه النسبة ، فقد صرّحوا : بأنّ الانتساب إلى شخص أو قبيلة إنّما يكون عن طريق الآباء ، فلا يقال هاشمي إلّا لمن انتسب عن طريق الأب إلى هاشم وإن كان المنتسب أنثى ، بمعنى أنّ المرأة إنّما تكون هاشمية إذا كان أبوها هاشميّا ، وكذا الانتساب إلى قريش ونحو ذلك ، فلا يقال للمرأة قرشيّة إلّا إذا كان أبوها منتسبا إلى قريش عن طريق الأب .
نعم ، نسب إلى السيّد المرتضى القول بصحّة النسبة عن طريق الامّ ؛ لأنّه قال - ضمن استدلاله على أنّ ولد الولد ولد حقيقة - : « ولم تزل العرب في الجاهليّة تنسب الولد إلى جدّه ، إمّا في موضع مدح أو ذمّ ، ولا يتناكرون ذلك ولا يحتشمون منه ، وقد كان يقال للصادق عليه السّلام أبدا : " أنت ابن الصديق " ؛ لأنّ امّه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب : « نسب » .
( 2 ) انظر مجمع البحرين : « نسب » .
1 ذكر ذلك أغلب الفقهاء ، سواء قالوا : أولاد الأولاد أولاد حقيقة أم مجازا ، كما سيأتي توضيحه وذكر مصادره .
2 رسائل السيّد المرتضى 3 : 265 ، رسالة في إرث الأولاد .