فيما يلي :
أوّلا - استبراء الأمة :
يجب على من يريد بيع مملوكته أن يستبرئها ، وكذا من يريد شراءها .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « استبراء » ، فتكلّمنا عن وجوب الاستبراء : هل يختصّ بالبيع والشراء ، أو يشمل جميع أسباب النقل والانتقال ؟ وعن موارد سقوط الاستبراء ، وعن كيفيّته . وتكلّمنا أيضا عن حكم من اشترى جارية حبلى وأراد وطأها .
ثانيا - حكم التفرقة بين الامّ وولدها :
ورد النهي مؤكّدا عن التفرقة بين الامّ وولدها قبل استغنائه عنها ، لكن اختلف الفقهاء في حرمته وكراهته ، وقيل : إنّ المشهور هو القول بالحرمة « 1 » .
ثمّ إنّهم رتّبوا على القول بالتحريم مسألة أخرى ، وهي : هل يبطل البيع عند المخالفة أم لا ؟
وهل يختصّ النهي بالولد مع الامّ ، أم يعمّ سائر الأرحام المشاركة مع الامّ في الشفقة والاستيناس ؟
وهل يلحق بالبيع غيره أم لا ؟
ثالثا - هل يدخل الحمل مع امّه في البيع ؟
إذا باع الجارية وهي حامل ، فإن تعارف دخول الحمل معها في البيع فلا كلام في الدخول « 1 » ، وإن لم يتعارف ، فإن توافقا على الدخول أو عدمه فلا كلام أيضا ، وأمّا لو أطلقا فلم يعيّنا شيئا فهل يدخل الحمل مع امّه في البيع أم لا ؟
نسب إلى المشهور القول بعدم التبعيّة « 2 » ، وهناك قول بالتبعيّة ؛ لأنّ الحمل مثل جزء المبيع « 3 » .
رابعا - جواز النظر إلى الجارية التي يراد شراؤها :
تقدّم في أوّل البحث « 4 » أنّه يجوز لمن يريد أن يشتري جارية أن ينظر إلى وجهها وشعرها وكفّيها .
خامسا - اشتراك الأمة بين أكثر من واحد :
لو اشترى اثنان أو أكثر جارية ، حرم على كلّ واحد منهم وطؤها ، فإن وطئها لشبهة - أي شبهة أنّه يجوز له ذلك ؛ لأنّه يملك بعضها - فلا حدّ عليه ؛ لقاعدة درء الحدود بالشبهات .
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 10 : 331 ، والمسالك 3 : 389 ، والحدائق 19 : 418 - 420 ، والجواهر 24 : 220 - 225 .
1 لكن صرّح العلّامة في التذكرة 10 : 315 بعدم صحّة البيع عندئذ لجهالة الحمل ، فيكون البيع غرريا فيبطل .
وردّ ذلك : بأنّ بيع المجهول مع الضميمة المعلومة لا إشكال فيه ، والضميمة المعلومة هنا هي الام .
2 انظر : التذكرة 10 : 315 - 316 ، والمسالك 3 : 379 ، والحدائق 19 : 391 - 393 .
3 انظر : المبسوط 2 : 156 ، وجواهر الفقه : 60 ، المسألة 221 ، والوسيلة : 248 .
4 في الصفحة 204 .