يستحبّ له أن يدفع لها شيئا ، وقيل : يجب « 1 » .
ويكون الولد لمالك الزوجين ، فإن كان واحدا فله كلّه ، وإن كان اثنين فلكلّ منهما النصف ، هذا على المشهور « 2 » ، وعن أبي الصلاح : أنّ الولد يتبع الامّ ، فهو لمالك الأمة « 3 » .
ولو اشترط أحدهما كون الولد له ، أو شرط زيادة على نصيبه لزم الشرط « 4 » ؛ لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » .
وإن كان أحد الزوجين حرّا تبعه الولد « 6 » .
ويجوز للسيّد أن يعتق أمته ثمّ يتزوّجها ، وأن يجعل صداقها عتقها ، ولهم كلام في كيفيّة تحقّق ذلك « 7 » .
ثالثا - التحليل :
وهو عقد مفاده تحليل السيّد لغيره الانتفاع بأمته استمتاعا أو خدمة أو كليهما « 1 » .
وهل هو عقد نكاح أو عقد تمليك الانتفاع ؟
فيه خلاف ، والمشهور هو الثاني ، ونقل الأوّل عن السيّد المرتضى « 2 » .
أمّا الصيغة ، فالقدر المتيقّن منها هو ، أن يقول :
« أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حلّ من وطئها » .
ولا ينعقد بلفظ العارية على المشهور ، وفي انعقاده بلفظ الإباحة خلاف ، ويجري الخلاف في الألفاظ المشابهة ، مثل : وهبتك . . . أو سوّغتك . . .
أو ملّكتك . . . بطريق أولى « 3 » .
وينبغي الاقتصار في الاستمتاع أو في سائر الانتفاعات على المقدار المصرّح به في العقد :
فإن صرّح فيه بالوطء جاز سائر الاستمتاعات ، وإن اقتصر فيه على القبلة اقتصر عليها وعلى ما يلازمها من اللمس ونحوه ، وإن اقتصر على الخدمة اقتصر عليها وعلى ما يلازمها من النظر ونحوه ، وإن ذكر الأمرين الوطء والخدمة دخلا ، وهكذا « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 23 ، والجواهر 30 : 230 - 231 .
( 2 ) انظر : المسالك 8 : 9 ، والجواهر 30 : 211 - 212 ، وفيه أقوال أخر .
( 3 ) انظر الكافي في الفقه : 297 ، والنسبة في المصدرين المتقدّمين .
( 4 ) انظر : المسالك 8 : 9 ، والجواهر 30 : 212 .
( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 6 ) انظر : المسالك 8 : 10 ، والجواهر 30 : 213 .
( 7 ) كما أعتق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صفية بنت حيي بن أخطب بعد أن أسلمت - وكانت من سراريه - ثمّ تزوّجها وجعل صداقها عتقها . انظر : المسالك 8 : 39 ، والجواهر 30 : 251 - 252 .
1 انظر : النهاية : 493 - 494 ، والقواعد 3 : 63 ، والمسالك 8 : 96 ، والجواهر 30 : 308 - 309 .
2 انظر : المسالك 8 : 92 ، ونهاية المرام 1 : 317 ، والجواهر 30 : 301 ، والانتصار : 118 .
3 انظر : المسالك 8 : 89 - 91 ، والجواهر 30 : 298 - 301 ، والظاهر أنّ هذه المضايقة بخصوص تحليل الوطء ، لا تحليل الخدمة .
4 انظر : المسالك 8 : 95 ، ونهاية المرام 1 : 319 - 320 ، والجواهر 30 : 308 - 311 .