تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كان كذلك حتّى قبل دعاء إبراهيم عليه السّلام ، فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال يوم فتح مكّة : « إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام اللّه إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلي خلاها ، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد ، فقال العباس : يا رسول اللّه ، إلّا الإذخر ، فإنّه للقبر والبيوت ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إلّا الإذخر » « 1 » . وفي رواية أخرى : « إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحلّ لأحد قبلي ، ولا تحلّ لأحد بعدي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار » « 2 » . ثمّ إنّهم ذكروا إشكالا هو : أنّه إذا كان الحرم آمنا قبل دعوة إبراهيم عليه السّلام فما هي ثمرة دعائه ؟ ولهم محاولات للإجابة عن هذا السؤال : منها - أنّ نوع الأمن الذي كان قبل الدعوة يختلف عمّا صار بعدها ، فإنّه كان آمنا من أنواع البلايا ، كالزلازل والخسف ونحوها ، ثمّ صار آمنا بأمر الأنبياء الناس بتعظيمه ، وعدم هتك حرمته ، وبرزق أهله من الثمرات . ومنها - أنّ الدعاء كان تأكيدا للأمن الذي كان حاصلا قبل ذلك « 3 » . ونحن نحتمل : أنّ الأمن الذي كان موجودا قبل الدعاء - على فرض وجوده - إنّما هو أمن تكويني ، وهو أمن الحرم من الزلازل والخسف وغيرهما ممّا كان يصيب سائر البلدان ، وأمّا الأمن الذي حدث بعد ذلك فهو أمن تشريعي ، وهو أمر الناس - عن طريق الأنبياء - بتعظيمه وعدم هتك حرمته . وتدلّ عليه ظواهر بعض الآيات « 1 » .

إمناء

راجع : استمناء .

أمة

لغة :

المملوكة ، وهي خلاف الحرّة . والجمع : إماء « 2 » .

اصطلاحا :

المعنى اللغوي نفسه .

الأحكام :

تترتّب على الأمة أحكام كثيرة ، منها أحكام مشتركة بينها وبين سائر المماليك ، ومنها ما هو
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 4 : 225 ، باب إنّ اللّه حرّم مكّة . . . ، الحديث 3 . ( 2 ) انظر المصدر المتقدّم : 226 ، الحديث 4 . ( 3 ) انظر مجمع البيان ( 1 - 2 ) : 206 . 1 مثل آل عمران : 97 ، والبقرة : 125 و 126 . 2 انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « أما » و « أمة » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 203 | الشيخ محمد علي الأنصاري