مختصّ بها . والذي نتكلّم عنه فعلا وبصورة إجماليّة هو الأحكام المختصّة بها ، وهي على النحو الآتي :
حكم ستر الأمة والنظر إليها :
الستر إمّا في الصلاة أو في غيرها ، ولكلّ منهما حكمه :
أوّلا - الستر في الصلاة :
صرّح الفقهاء بأنّه : لا يجب على الأمة ستر رأسها وشعرها في الصلاة ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا .
والمعروف اندراج العنق في الرأس حكما لصعوبة التفكيك بينهما .
وظاهر عبارات الفقهاء أنّه لا يجب عليها ستر الوجه والكفّين والقدمين كالحرّة .
وهل يستحبّ لها ستر رأسها وشعرها ، أو يكره ، أو يجب عدم سترهما ، أو يتوقّف فيه ؟
وجوه ، بل أقوال « 1 » .
ثانيا - الستر في غير الصلاة :
صرّح الفقهاء في كتابي البيع والنكاح : بأنّه يجوز لمن يريد شراء الأمة أن ينظر إلى محاسنها ، مثل : وجهها وكفّيها وشعرها « 1 » .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : إنّ ذلك موضع وفاق « 2 » .
ومفهوم هذا الكلام هو : أنّ في غير هذه الصورة لا يجوز النظر إليها ، وظاهر كلامهم وجوب الستر عليها كالحرّة إلّا ما يستثنى ، كالوجه والكفّين بناء على استثنائهما ، لكن يظهر من بعضهم « 3 » استثناؤهما في حقّها وإن لم يستثنيا في الحرّة ؛ للسيرة القطعيّة ، فإنّهنّ كنّ يخدمن في المجالس بصورة عامّة ، ولم يصل ردع عن ذلك من قبل الأئمّة عليهم السّلام .
حكم الأمة مع مولاها :
الأمة كالزوجة بالنسبة إلى مولاها ، فيحلّ له منها ما يحلّ له من زوجته : من النظر واللمس والوطء وغيره .
نعم ، يستثنى من ذلك :
1 - الأمة المشتركة :
فإذا كانت الأمة مشتركة بين اثنين أو أكثر ،
هامش
( 1 ) انظر ما تقدّم في : المعتبر : 154 ، والتذكرة 2 : 448 ، والذكرى 3 : 9 - 10 ، والمدارك 3 : 198 - 199 ، والحدائق 7 : 15 - 19 ، والجواهر 8 : 221 - 225 ، والعروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في الستر والساتر ، المسألة 7 ، والمستمسك 5 : 261 - 262 ، وغيرها .
1 انظر : التذكرة 10 : 338 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 574 ، والمسالك 3 : 381 ، و 7 : 42 - 43 ، والحدائق 19 : 416 - 417 - فتوسّع تبعا للعلّامة في التذكرة في جواز النظر إلى ما دون العورة - و 23 : 49 - 52 ، والجواهر 24 : 168 - 169 ، و 29 : 68 ، والعروة الوثقى : كتاب النكاح ، المسألة 26 ، وحواشيها .
2 انظر المسالك 7 : 42 .
3 انظر مباني العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 33 .