إلّا في حالة الخوف وعدم الأمن ، فتسقط بعض أجزائها وشرائطها ، ويختلف ذلك باختلاف مقدار الخوف شدّة وضعفا . فتبتدئ من التقصير في الصلاة مع المحافظة على سائر الأجزاء والشرائط ، وتنتهي إلى سقوط الاستقبال والركوع والسجود والقراءة في صلاة المطاردة . وسوف يأتي تفصيل ذلك عند الكلام على صلاة الخوف والمطاردة « 1 » .
راجع : خوف ، صلاة الخوف .
اشتراط الأمن في وجوب الحجّ :
يشترط في وجوب الحجّ تخلية السرب ، أي كون الطريق خاليا من الموانع والمخاطر كالعدوّ ونحوه ، وهو قسم من الاستطاعة المشروطة في الحجّ ، والتي يعبّر عنها بالاستطاعة السربية ، وقد تقدّم الكلام عنها في عنوان « استطاعة » .
اشتراط الأمن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على المكلّف : الأمن من لحوق الضرر به أو بأهله أو بعرضه أو بماله أو بسائر المؤمنين إجمالا .
وقد تقدّم تفصيله في عنوان « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .
.
اشتراط الأمن في جواز إجراء الحدود والقصاص :
اشترط الفقهاء في جواز إجراء الحدود والقصاص الأمن وعدم الضرر من جهتين :
- من جهة لحوق الضرر بمن يجري الحدود - أي يأمر بها ، وهم الفقهاء - من قبل السلطات غير الشرعيّة الحاكمة في عصر الغيبة ، بل في عصر الحضور أيضا إذا كانت يد الإمام العادل غير مبسوطة لإجراء الحدود ، فقد صرّحوا : بأنّه يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود في حال غيبة الإمام عليه السّلام ، كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت . . . « 1 » .
- ومن جهة لحوق الضرر بالمحدود والمقتصّ منه ، كما إذا كان إجراء ذلك في الحرّ أو البرد الشديدين موجبا لاتلاف نفسه مثلا ، أو سراية جراحه إلى سائر أعضائه وأطرافه ، أو كان مريضا ، أو كانت المرأة حائضا أو نفساء ، أو غير ذلك من الأعذار .
هذا لو كان الحدّ أو القصاص فيما دون النفس ، أمّا لو كان موجبا لهلاك النفس - كالرجم والقتل حدّا أو قصاصا - فالمعروف عدم تأخيره « 2 » .
وسوف يأتي تفصيله في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
- والعروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في شرائط صحّة الصوم ، الأمر السادس .
( 1 ) انظر الجواهر 14 : 155 - 184 .
1 انظر الجواهر 21 : 394 .
2 انظر : الجواهر 41 : 340 - 343 و 395 ، و 42 : 360 - 361 .