.
عدم صحّة إمامة الامّي :
المعروف بين الفقهاء عدم جواز إمامة الامّي لمن يحسن القراءة ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، وعلّل بأنّ سقوط القراءة عن المأموم إنّما هو لأجل تحمّل الإمام لها ، فإن لم يكن الإمام متحمّلا لها ، فلا تسقط عنه القراءة ؛ لأنّه لا صلاة إلّا بقراءة الفاتحة « 2 » .
لكن العمدة هو الإجماع كما قيل ؛ لأنّ غاية ما يدلّ عليه التعليل هو عدم سقوط القراءة عن المأموم في صورة عدم تحمّل الإمام لها ، لا عدم جواز الائتمام به « 3 » .
وأمّا إمامة الامّي لمثله :
- فإن اتّحد الإمام والمأموم في المحلّ الذي لم يحسناه ، كما إذا كانا كلاهما لا يعرفان الحمد ، أو يعرفانه ولا يعرفان السورة ، فالمعروف جواز الاقتداء ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 4 » .
لكن اشترط العلّامة عجز الإمام عن التعلّم أو ضيق الوقت « 5 » .
واشترط الشهيد الأوّل عجزهما عن التعلّم « 6 » ، والشهيد الثاني عجزهما عن التعلّم وعن الائتمام بقارئ « 1 » .
واشترط السيّد اليزدي هنا وفي صورة الاختلاف عدم وجود إمام محسن ، على نحو الاحتياط الوجوبي « 2 » .
وقال السيّدان : الخوئي « 3 » والخميني « 4 » بترك الائتمام مطلقا ، لكن على وجه الاحتياط الوجوبي أيضا .
- وأمّا لو اختلفا : فقد صرّح جملة من الفقهاء « 5 » بجوازه في صورة ما إذا كان ما يحسنه الإمام متأخّرا ، كما لو لم يكن يحسن السورة ، ولكن كان يحسن الفاتحة ، وكان المأموم على عكسه .
فتصحّ الإمامة حينئذ ، لكن ينبغي أن ينوي المأموم الانفراد عند الوصول إلى السورة .
كما صرّح بعضهم « 6 » بجواز الائتمام لو كان
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 4 : 290 ، والذكرى 4 : 395 ، والجواهر 13 : 331 .
( 2 ) انظر : المدارك 4 : 349 ، والذخيرة : 390 .
( 3 ) انظر : المستمسك 7 : 324 ، والجواهر 13 : 331 .
( 4 ) انظر الجواهر 13 : 333 .
( 5 ) انظر التذكرة 4 : 292 .
( 6 ) انظر الذكرى 4 : 395 .
1 انظر روض الجنان 2 : 970 .
2 انظر العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 4 .
3 انظر تعليقته على العروة في المصدر المتقدّم ، ومستند العروة الصلاة ( 5 / القسم الثاني ) : 420 - 423 .
4 انظر تعليقته على العروة فيما تقدّم .
5 انظر : التذكرة 4 : 293 ، والذكرى 4 : 395 ، وروض الجنان 2 : 970 ، والمدارك 4 : 350 ، والذخيرة :
390 ، والجواهر 13 : 333 ، وغيرها .
6 انظر العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 3 ، لكن استشكل فيه الإمام الخميني في تعليقته على المسألة .