الشريعة الإسلامية - بالنسبة إلى نفسه وماله وولده التابعين له عن طريق التمسّك بأحد أسباب الاعتصام ، وهي :
1 - الإقرار بالإسلام بإظهار الشهادتين .
2 - الدخول في عهد الذمّة .
3 - الدخول في أمان المسلمين .
4 - الدخول في الصلح مع المسلمين .
وقد تقدّم إجمال ذلك في عنوان « اعتصام » ، كما تقدّم تفصيل الأوّل والثالث في العنوانين :
« إسلام » و « أمان » ، وسوف يأتي تفصيل الثاني في عنوان « ذمّة » ، والرابع في عنوان « صلح » إن شاء اللّه تعالى .
وظيفة الدولة الإسلامية تجاه الأمن العامّ :
الدولة الإسلامية - كسائر الدول - مسؤولة عن الأمن العامّ في المجتمع والبلاد الإسلامية ، وعليها أن تحقّق هذا الهدف ، فتدفع التهديدات الخارجيّة والداخليّة بواسطة القوى الأمنيّة ، وهذا أمر متداول عند العقلاء والعرف الدولي ، وإليه يشير الإمام عليّ عليه السّلام في عهده إلى مالك الأشتر بقوله :
« . . . فالجنود - بإذن اللّه - حصون الرعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعيّة إلّا بهم » « 1 » .
فالأمن في كلّ مجتمع قوام التنميّة الثقافيّة والفكريّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة ، وغيرها ، ولا بدّ من تأمينه من قبل الدولة .
اشتراط عدم الأمن في جواز التيمّم :
إنّما يجوز التيمّم بدلا من الوضوء أو الغسل فيما إذا خاف استعمال الماء ولم يأمن منه للأسباب الآتية :
- إمّا لوجود عدوّ ، أو لصّ ، أو حيوان مفترس ، أو خطر آخر يمنع من وصوله إلى الماء .
- وإمّا لقلّة الماء وخوف العطش الشديد بالنسبة إليه أو إلى إنسان أو حيوان محترمين .
- وإمّا لحدوث خطر بسبب استعمال الماء كحدوث مرض ، أو اشتداده ، أو نحو ذلك « 1 » .
اشتراط الأمن من الضرر في صحّة الصوم :
يشترط في صحّة الصوم - سواء كان واجبا أم مندوبا - أن يأمن المكلّف الضرر الحاصل منه على نفسه أو بدنه ، فلو كان يضرّه - بأن يسبّب فيه مرضا أو اشتداده أو نحو ذلك - فلا يصحّ منه « 2 » .
اشتراط الأمن في الصلاة :
يجب إتيان الصلاة تامّة الأجزاء والشرائط ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 432 ، قسم الرسائل ، رقم 53 .
1 انظر : الجواهر 5 : 102 و 104 و 114 ، والعروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في التيمّم المسوّغ الأوّل - المسألة 14 - والمسوّغ الثالث والخامس .
2 انظر : الجواهر 16 : 345 - 348 ، و 17 : 3 - 4 ، -