تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الشريعة الإسلامية - بالنسبة إلى نفسه وماله وولده التابعين له عن طريق التمسّك بأحد أسباب الاعتصام ، وهي : 1 - الإقرار بالإسلام بإظهار الشهادتين . 2 - الدخول في عهد الذمّة . 3 - الدخول في أمان المسلمين . 4 - الدخول في الصلح مع المسلمين . وقد تقدّم إجمال ذلك في عنوان « اعتصام » ، كما تقدّم تفصيل الأوّل والثالث في العنوانين : « إسلام » و « أمان » ، وسوف يأتي تفصيل الثاني في عنوان « ذمّة » ، والرابع في عنوان « صلح » إن شاء اللّه تعالى .

وظيفة الدولة الإسلامية تجاه الأمن العامّ :

الدولة الإسلامية - كسائر الدول - مسؤولة عن الأمن العامّ في المجتمع والبلاد الإسلامية ، وعليها أن تحقّق هذا الهدف ، فتدفع التهديدات الخارجيّة والداخليّة بواسطة القوى الأمنيّة ، وهذا أمر متداول عند العقلاء والعرف الدولي ، وإليه يشير الإمام عليّ عليه السّلام في عهده إلى مالك الأشتر بقوله : « . . . فالجنود - بإذن اللّه - حصون الرعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعيّة إلّا بهم » « 1 » . فالأمن في كلّ مجتمع قوام التنميّة الثقافيّة والفكريّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة ، وغيرها ، ولا بدّ من تأمينه من قبل الدولة .

اشتراط عدم الأمن في جواز التيمّم :

إنّما يجوز التيمّم بدلا من الوضوء أو الغسل فيما إذا خاف استعمال الماء ولم يأمن منه للأسباب الآتية : - إمّا لوجود عدوّ ، أو لصّ ، أو حيوان مفترس ، أو خطر آخر يمنع من وصوله إلى الماء . - وإمّا لقلّة الماء وخوف العطش الشديد بالنسبة إليه أو إلى إنسان أو حيوان محترمين . - وإمّا لحدوث خطر بسبب استعمال الماء كحدوث مرض ، أو اشتداده ، أو نحو ذلك « 1 » .

اشتراط الأمن من الضرر في صحّة الصوم :

يشترط في صحّة الصوم - سواء كان واجبا أم مندوبا - أن يأمن المكلّف الضرر الحاصل منه على نفسه أو بدنه ، فلو كان يضرّه - بأن يسبّب فيه مرضا أو اشتداده أو نحو ذلك - فلا يصحّ منه « 2 » .

اشتراط الأمن في الصلاة :

يجب إتيان الصلاة تامّة الأجزاء والشرائط ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 432 ، قسم الرسائل ، رقم 53 . 1 انظر : الجواهر 5 : 102 و 104 و 114 ، والعروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في التيمّم المسوّغ الأوّل - المسألة 14 - والمسوّغ الثالث والخامس . 2 انظر : الجواهر 16 : 345 - 348 ، و 17 : 3 - 4 ، -
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 199 | الشيخ محمد علي الأنصاري