وجوه ، بل أقوال .
وإذا كان قادرا على الائتمام وكان هناك من يلقّنه فأيّهما يقدّم ؟
يرى بعض الفقهاء : أنّ الائتمام مقدّم ، لكن على وجه الاحتياط الوجوبي « 1 » .
ولا يرى بعض آخر تقدّم أحدهما على الآخر ؛ لأنّ الواجب هو القدرة الحاصلة أثناء العمل ولو تدريجا « 2 » .
وثانيا - إذا ضاق الوقت ولم يتعلّم القادر على التعلّم ، ولكن كان يعلم شيئا من الفاتحة ولو آية وجبت عليه قراءتها قطعا « 3 » .
وأمّا بالنسبة إلى الباقي ، فهل يجب عليه التعويض عنه أم لا ؟
فيه قولان :
- الوجوب ، ونسب إلى المشهور « 1 » .
- عدم الوجوب ، صرّح به صاحب المدارك « 2 » ، والسيّد الخوئي « 3 » ، وهو الظاهر من المحقّق الحلّي « 4 » ، والعلّامة الحلّي « 5 » ، والمحقّق الأردبيلي « 6 » .
ثمّ على فرض وجوب التعويض ، هل يكرّر ذلك البعض بمقدار الباقي من الفاتحة ، أو يقرأ بمقدار الباقي من سائر القرآن ، أو من الذكر ؟ أوجه ، بل أقوال « 7 » .
هذا كلّه إذا كان يعلم شيئا من الفاتحة .
أمّا إذا لم يعلم شيئا منها :
فإمّا أن يعلم غيرها من القرآن أو لا .
فإن كان يعلم قرأ بمقدارها « 8 » .
وإن لم يعلم ، فالواجب عليه أن يذكر اللّه تعالى بمقدار الفاتحة « 9 » .
هامش
- « من لم يعلم الفاتحة أو شيئا منها يجب عليه أحد الأمور الثلاثة : التعلّم ، أو الائتمام ، أو متابعة القارئ من باب المقدّمة إجماعا ؛ فإنّه يجب أحد الأمرين من قراءة الحمد أو الائتمام ، وتحقّقه يتوقّف على أحد الثلاثة » .
( 1 ) انظر العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في القراءة ، المسألة 29 ، وهامش السيّد الحكيم عليها .
( 2 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 439 ، ولعلّه الظاهر من كلّ من ذكر التلقين ولم يذكر ترتيبا بينه وبين التعلّم ، مثل عبارة مستند الشيعة المتقدّمة وغيرها .
( 3 ) انظر : المدارك 3 : 343 ، وقد ادّعى الإجماع عليه ، ومستند الشيعة 5 : 83 .
1 انظر : المستمسك 6 : 223 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 450 .
2 انظر المدارك 3 : 343 .
3 انظر مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 452 - 454 .
4 انظر المعتبر : 173 .
5 انظر المنتهى 5 : 68 .
6 انظر مجمع الفائدة والبرهان 2 : 213 .
7 انظر : الرياض 3 : 382 - 383 ، ومستند الشيعة 5 : 85 .
8 انظر : الرياض 3 : 383 ، ومستند الشيعة 5 : 85 - 86 ، والعروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في القراءة ، المسألة 34 .
9 انظر المصادر المتقدّمة وغيرها .