أمّا مضاعفة عقابهنّ ، فلعلّ الحكمة فيها إحصانهنّ من الذنوب كرامة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا مضاعفة ثوابهنّ فلعلّها لمراعاة العدالة فيهنّ بعد فرض مضاعفة عقابهنّ .
7 - عدم دخولهنّ في عنوان « أهل البيت » :
لا تدخل نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عنوان « أهل البيت » ؛ لما رواه الفريقان : من أنّه صلّى اللّه عليه وآله جمع عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ثمّ ألقى عليهم كساءه ، ثمّ قال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » ، فقالت امّ سلمة : يا رسول اللّه ، وأنا معهم ؟ قال : « أنت إلى خير » « 1 » .
والروايات في هذا كثيرة من طريق العامّة والخاصّة ، وسوف نقوم بتحقيق ذلك في عنوان « أهل البيت » إن شاء اللّه تعالى .
كانت هذه أهمّ الأحكام المرتبطة بامّهات المؤمنين ، وبقيت أحكام أخرى ذكرناها - كما قلنا - في عنوان « اختصاصات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » فلم نعدها ، وهي بأحكام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أشبه من كونها أحكاما لامّهات المؤمنين ، مثل :
- حكم استبدال أزواجه والزيادة عليهنّ حين نزول الآية .
- وتخييره صلّى اللّه عليه وآله نساءه بين إرادته والمقام عنده ، وبين إرادة الدنيا ومفارقته .
- وقوع العقد بلفظ الهبة ومعناها .
- وجوب إجابة المرأة إذا رغب فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونحو ذلك .
مظانّ البحث :
تكلّم الفقهاء عن هذا الموضوع في كتاب النكاح ، فإنّه قد جرت عادة بعضهم أن يذكر اختصاصات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أوّله .
وتعرّض المفسّرون له في ذيل الآيات المرتبطة بهذه الأحكام ، والتي يقع أغلبها في سورة الأحزاب .
امّي
لغة :
هو الذي لا يكتب ولا يقرأ من كتاب « 1 » ، قيل : ذلك نسبة إلى الامّ ؛ لأنّ الكتابة مكتسبة ،
هامش
( 1 ) نقل ذلك الطبرسي عن كثير من الفريقين ، فمن ذلك ما نقله عن أبي حمزة الثمالي في تفسيره عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة . انظر مجمع البيان ( 7 - 8 ) : 356 - 357 ، وانظر أيضا حديث امّ سلمة في سنن الترمذي 5 : 351 ، كتاب تفسير القرآن ، الحديث 3205 ، وفيه :
« قال صلّى اللّه عليه وآله : أنت على مكانك ، وأنت على خير » .
1 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أم » .