وممّن اختاره : العلّامة في التحرير والقواعد « 1 » ، والمحقّق الثاني « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، والفاضل الإصفهاني « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » .
الثاني - كان يجب عليه القسم ، كما يجب على غيره ، بمعنى أنّه - كغيره - لو جعل قسما لبعض زوجاته كان يجب عليه أن يجعل مثله لسائر أزواجه ويسوّي بينهنّ .
ذهب إلى هذا القول الشيخ الطوسي حيث قال : « والظاهر أنّه كان يجب عليه القسم للبواقي ؛ لأنّه كذلك كان يفعل ، حتّى إنّه كان يطاف به في مرضه بالقسمة إلى أن قبض عليه السّلام » « 6 » .
الثالث - التفصيل بين من وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وغيرها ، فلا يجب القسم للواهبة ويجب لغيرها .
نقله الشيخ الطوسي « 7 » بعنوان « قيل » ولم يسمّ قائله ، واحتمله المحقّق الحلّي « 8 » ، وبه دفع القول بعدم وجوب القسم .
الرابع - بناء هذه المسألة على مسألة أخرى ، وهي : لو قلنا : إنّ النكاح في حقّه صلّى اللّه عليه وآله مثل التسرّي في حقّنا ، لم ينحصر عدد منكوحاته ولاطلاقه ، وانعقد نكاحه بلفظ الهبة ومعناها ، وانعقد بغير ولي وشهود ، وفي حالة الاحرام ، ولم يجب عليه القسم ، وإن لم نقل بذلك انعكس الحكم .
قال ذلك العلّامة في التذكرة « 1 » . وقد تقدّم قوله بعدم الوجوب عليه في غيرها .
تنبيه :
ذكر الصدوق رواية فيها ذكر نسوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسراريه ، وجاء فيها : « وكان له سريّتان يقسم لهما مع أزواجه ، مارية ، وريحانة الخندفيّة » « 2 » .
ويمكن أن يكون هذا شاهدا للقول الأوّل ؛ لأنّه كان يقسم للسريتين مع أنّه لم يجب عليه ذلك .
6 - مضاعفة ثوابهنّ وعقابهنّ :
ورد التصريح بذلك في قوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
« 3 » .
هامش
( 1 ) انظر تحرير الأحكام 3 : 419 ، وقواعد الأحكام 3 : 8 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 12 : 60 .
( 3 ) انظر المسالك 7 : 84 .
( 4 ) انظر كشف اللثام 7 : 37 .
( 5 ) انظر الجواهر 29 : 131 .
( 6 ) المبسوط 4 : 160 .
( 7 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 8 ) انظر شرائع الإسلام 2 : 272 .
1 انظر التذكرة ( الحجرية ) 2 : 568 .
2 الخصال : 419 ، باب التسعة ، قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن تسع نسوة .
3 الأحزاب : 30 - 31 .