تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الفقهاء الذين تطرّقوا إلى المسألة ، نعم قال العلّامة - بعد ذكر أحكام الأزواج إجمالا - : « وعلى القول بتحريم من فارقها ، ففي أمته الموطوءة إذا فارقها بالموت أو غيره وجهان » « 1 » . وقال المقداد - بعد أن ذكر وجوها ثلاثة عن الشافعيّة في أزواجه اللاتي فارقهنّ قبل الموت : الجواز وعدمه ، والتفصيل بين المدخول بها وعدمه ، واختيار المنع مطلقا - : « وكذا لهم هذه الوجوه في سراريه ، وعموم الآية يدفع هذه الاحتمالات » « 2 » .

2 - عدم كونهنّ مشركات أو كتابيات :

لم تكن زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اللاتي تزوّج بهنّ وعقد عليهنّ مشركات أو كتابيات « 3 » ، نعم لمّا ملك صفيّة بنت حييّ بن أخطب كانت غير مسلمة ، فبقيت عنده حتّى أسلمت ثمّ أعتقها وتزوّجها « 4 » ، فهذا يدلّ على أنّ له أن يتسرّى بغير المسلمة ، ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 1 » و
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
« 2 » .

3 - عدم كونهنّ إماء :

لم يعقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على أمة ، وقد جعل من اختصاصاته تحريم ذلك . نعم يجوز له - كما تقدّم - التسرّي بالإماء « 3 » . لكن قال صاحب الحدائق : « ولم أقف له على دليل في أخبارنا ، وإنّما علّل ذلك بتعليلات اعتبارية . . . » « 4 » .

4 - عدم اشتراط كونهنّ مهاجرات :

لا يشترط عندنا أن تكون نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مهاجرات ، وأمّا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ . . .
« 5 » ، فقد ذكروا فيه وجوها ، منها : - أنّ القيد فيه للتوضيح لا للتخصيص ، وبعبارة أخرى : القيد إنّما هو قيد توضيحي
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 568 . ( 2 ) كنز العرفان 2 : 241 . ( 3 ) عدم جواز نكاح المشركات والكتابيات لغير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو المشهور والمعروف بين فقهائنا ؛ لقوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ .البقرة : 221 ؛ وقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .الممتحنة : 10 - وإن كان هناك قول بجواز نكاح الكتابية دواما وقول بجوازه انقطاعا - فإذا كان هذا حكم سائر المسلمين فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أولى بالتحريم لعلوّ شأنه ومرتبته . انظر التذكرة ( الحجرية ) 2 : 567 . ( 4 ) انظر : التذكرة ( الحجرية ) 2 : 567 ، والمسالك 7 : 72 . 1 المؤمنون : 6 . 2 الأحزاب : 50 . 3 انظر : التذكرة ( الحجرية ) 2 : 567 ، والمسالك 7 : 72 . 4 انظر الحدائق 23 : 101 . 5 الأحزاب : 50 .