تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من الأنصار ، وقيل : زينب بنت خزيمة من الأنصار » « 1 » . وذكر في الكافي كيفيّة هبة المرأة نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لكن لم يذكر فيها نتيجة القضية ، وهل قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله هبتها أم لا ؟ ولكن استظهر صاحب الحدائق منها قبوله لها « 2 » . .

الأحكام :

لامّهات المؤمنين أحكام خاصّة تعرّضنا لأكثرها في اختصاصات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إجمالا ، ونعيد أهمّها فيما يلي مع سائر الأحكام :

1 - تحريم نكاح امّهات المؤمنين :

لا يجوز لغير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن ينكح واحدة من زوجاته ؛ لقوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
« 1 » . وهذا الحكم من اختصاصاته صلّى اللّه عليه وآله . وهل يشمل الحكم النساء اللاتي فارقهنّ في حياته ، أم لا ؟ المعروف عند أصحابنا أنّ الحكم يشملهنّ جميعا ، سواء اللاتي دخل بهنّ أو غيرهنّ « 2 » .
هامش
- عامر . انظر إعلام الورى 1 : 276 ، وذكر ابن الأثير عربة - أو عريّة - ابنة جابر من جملة المستعيذات والمفارقات ، ثمّ نقل عن ابن الكلبي أنّه قال : « عربة هي امّ شريك » ولم يذكر أنّها هي التي وهبت نفسها له ، ولم يذكر عن غيرها ذلك . انظر الكامل في التاريخ 2 : 310 . ( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 8 : 352 . ( 2 ) قال بعد نقل الرواية : « الظاهر أنّه بعد نزول الآية على أثر هذه الواقعة نكح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المرأة » . الحدائق 23 : 99 . وأمّا الرواية التي نقلها الكليني فهي ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة ، والمرأة متلبّسة متمشّطة ، فدخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيرا ودعا لها ثمّ قال : يا أخت الأنصار ، جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا ، فقد نصرني رجالكم ، ورغبت فيّ نساؤكم ، فقالت لها حفصة : ما أقلّ حياءك وأجرأك وأنهمك - - للرجال ؟ ! فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كفّي عنها يا حفصة ، فإنّها خير منك ، رغبت في رسول اللّه فلمتها وعيّبتها ، ثمّ قال للمرأة : انصرفي رحمك اللّه ، فقد أوجب اللّه لك الجنّة لرغبتك فيّ وتعرّضك لمحبّتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء اللّه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ . . .فأحلّ اللّه عزّ وجلّ هبة المرأة نفسها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا يحلّ ذلك لغيره » . الكافي 5 : 568 ، باب نوادر كتاب النكاح ، الحديث 53 ، والآية 50 من سورة الأحزاب . 1 الأحزاب : 53 . 2 ممّن صرّح بذلك : الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 158 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 272 ، والعلّامة في التحرير 3 : 418 ، والقواعد 3 : 8 ، والمقداد في -
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 189 | الشيخ محمد علي الأنصاري