النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ؛ ولذا لقّبت بالمخدوعة .
2 - التي قالت - لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - : « لو كان نبيّا ما مات ابنه » ، فألحقها الرسول بأهلها قبل أن يدخل بها . وقيل : هي بنت أبي الجون الكنديّة « 2 » .
3 - التي وجد بها بياضا فردّها ، وقيل : إنّها كانت عمرة بنت يزيد « 3 » .
4 - وذكروا من جملة من تزوّجهن أيضا :
قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس ، فمات قبل أن يدخل بها ، وقيل : إنّه طلّقها قبل أن يدخل بها ثمّ مات صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : إنّها ارتدّت « 4 » .
رابعا - سراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
أمّا اللاتي تسرّى بهنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فهن اثنتان :
1 - مارية ابنة شمعون القبطيّة ، وهي التي ولدت له إبراهيم .
2 - ريحانة ابنة زيد القرظيّة ، وقيل :
النضيريّة « 5 » ، وقيل : الخندفيّة « 6 » .
ولم أعثر على من أطلق عنوان « امّ المؤمنين » عليهما ، ولعلّه لأجل عدم شمول إطلاق قوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » لهما ؛ لأنّهما لم تكونا من أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بل من سراريه .
هل كانت من نسائه من وهبت نفسها له ؟
لا إشكال في صحّة نكاح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلفظ الهبة ، وأنّ هذا النكاح مختصّ به لا يشاركه فيه غيره من المسلمين ؛ لقوله تعالى :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
قال الشيخ الطوسي : « وعندنا أنّ النكاح بلفظ الهبة لا يصحّ ، وإنّما كان ذلك للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة » « 3 » .
هذا بالنسبة إلى أصل الحكم الشرعي ، ولكن هل كانت من أزواجه من وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال الشيخ الطوسي : « قال ابن عبّاس :
لم يكن عند النبيّ امرأة وهبت نفسها له ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس : أنّه كانت عنده ميمونة بنت الحارث بلا مهر ، وكانت وهبت نفسها للنبيّ . وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أنّها امرأة من بني أسد يقال لها : امّ شريك « 4 » . وقال الشعبي : هي امرأة
هامش
( 1 و 2 ) انظر الكافي 5 : 421 ، باب . . . ذكر أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 279 .
( 4 ) انظر : إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 279 ، والكامل في التاريخ 2 : 310 .
( 5 ) انظر الكامل في التاريخ 2 : 311 .
( 6 ) انظر الخصال : 419 ، باب التسعة ، قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن تسع نسوة .
1 الأحزاب : 6 .
2 الأحزاب : 50 .
3 التبيان في تفسير القرآن 8 : 352 .
4 ذكرها الطبرسي ، وقال : اسمها غزيّة بنت دودان بن -