كون مؤونته مضمونة على امّه « 1 » .
نعم يجوز لها أن تدفع له من غير سهم الفقراء ، مثل سهم سبيل اللّه أو من سهم الغارمين أو ابن السبيل ، ونحو ذلك إذا كان العنوان منطبقا عليه « 2 » .
وصرّح بعضهم « 3 » بجواز دفع الوالدين من سهم الفقراء للولد ليصرفه على من تجب نفقته عليه كزوجته وأولاده ، وإن كان لبعضهم كلام فيه « 4 » .
ولهم كلام في جواز دفعهما له من الزكاة زائدا على النفقة الواجبة بقصد التوسعة عليه فهم بين مجوّز ومانع « 5 » .
ومثل ما تقدّم إعطاء الولد لامّه من الزكاة .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « زكاة » والعناوين المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
كراهة أكل الامّ من العقيقة :
ذكر الفقهاء : أنّه يكره للوالدين الأكل من العقيقة ، وتتأكّد الكراهة بالنسبة إلى الامّ « 6 » ، كلّ ذلك للنصوص « 1 » ، وسوف يأتي تفصيله في عنوان « عقيقة » إن شاء اللّه تعالى .
تأديب الصبي :
لا إشكال في رجحان تأديب الصبي بمعناه العام ، وهو جعله ذا أدب ، وهذا يحصل بالكلام الحسن والموعظة ، أو بالكلام الخشن والغليظ ما لم ينته إلى الضرب ، ولا فرق في ذلك بين الأب والامّ .
وأمّا الضرب ، فالظاهر من كلمات جملة من الفقهاء أنّه سائغ للأب والجدّ ونحوهما كالمعلّم ، ولم يذكروا الامّ .
قال الشيخ الطوسي : « . . . وهكذا يضرب الرجل ولده ، وكذلك الجدّ وأمين الحاكم والوصي يؤدّب اليتيم ، وكذلك المعلّم يؤدّب الصبيان إجماعا » .
واصطلاح التأديب في عباراتهم منصرف إلى ما فيه ضرب ؛ ولذلك قال بعد ذلك مباشرة :
« ويكون التقدير بما دون الحدّ » « 2 » .
وقال المحقّق : « ولو ضرب الصبيّ أبوه أو جدّه تأديبا فمات ، فعليه ديته في ماله » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 5 : 245 ، والحدائق 12 : 210 ، والجواهر 15 : 395 ، والمستمسك 9 : 286 .
( 2 ) انظر : المدارك 5 : 249 ، والحدائق 12 : 214 - 215 ، والجواهر 15 : 405 ، والمستمسك 9 : 289 .
( 3 ) انظر : المدارك 5 : 247 ، والجواهر 15 : 401 ، والمستمسك 9 : 289 و 298 .
( 4 ) انظر الحدائق 12 : 213 - 214 .
( 5 ) تجد ذلك في المصادر المتقدّمة وغيرها .
( 6 ) انظر : المسالك 8 : 411 ، ونهاية المرام 1 : 459 ، - - والحدائق 25 : 64 ، والجواهر 31 : 270 .
1 انظر الوسائل 21 : 428 ، الباب 47 من أبواب أحكام الأولاد .
2 المبسوط 8 : 69 .
3 الشرائع 4 : 192 .