نعم ، قال بعضهم بجوازه فيما إذا أخذت منه على وجه القرض ونحوه « 1 » ، وبه رواية حسنة « 2 » ؛ ولذلك يظهر من العلّامة التوقّف في ذلك « 3 » .
إقرار الامّ بالولد :
ذكرنا في عنوان « إقرار » : أنّ إقرار الأب بالولد صحيح مع وجود الشروط المعتبرة فيه ، ثمّ ذكرنا أنّ إقرار الامّ بالولد مختلف فيه ، فبعضهم ألحقه بإقرار الأب وقال بصحّته ، ولم يلحقه البعض الآخر ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقّن وهو إقرار الأب بقيام الدليل عليه ، وما عداه يبقى تحت الأصل ، فيحتاج ثبوت النسب به إلى البيّنة أو تصديق المقرّ به .
راجع : إقرار / الإقرار بالنسب .
شهادة الولد على امّه :
المعروف بين الفقهاء : أنّه لا يمنع النسب - وإن قرب - من قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والامّ لولدها وعليه ، والأخ لأخيه وعليه « 1 » .
نعم استثنوا صورة واحدة وهي شهادة الولد على والده ، فقد اختلفوا فيها على قولين : المنع وعدمه ، ولم يستثنوا شهادة الولد على والدته ، فهي باقية تحت الأصل ، فتكون جائزة . وقد صرّح بعضهم بعدم الخلاف في ذلك « 2 » .
راجع العنوانين : « أب » ، و « شهادة » .
الزنا بالامّ :
المعروف أنّ حدّ الزاني بذات محرمه - كالامّ والأخت والبنت ونحوها - هو القتل بالسيف إجمالا « 3 » .
وقال الشيخ في التهذيب والاستبصار : يتخيّر الإمام بين القتل بالسيف والرجم « 4 » .
ونفى عنه العلّامة البأس في المختلف « 5 » .
هامش
- ومفتاح الكرامة 4 : 130 ، والظاهر أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها وإن لم يتعرّض لها جملة من الفقهاء ؛ لكونها طبقا للقواعد .
( 1 ) انظر : المقنع : 125 - ونقله العلّامة في المختلف 5 : 34 ، عن عليّ بن بابويه - والنهاية : 360 ، والمهذّب 1 : 349 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 264 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، وانظر الحديثين 7 و 10 .
( 3 ) انظر المختلف 5 : 34 ، والتحرير 2 : 273 - 274 .
1 انظر الجواهر 41 : 74 .
2 انظر مباني تكملة المنهاج 1 : 97 .
3 انظر : المسالك 14 : 360 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 398 ، والجواهر 41 : 309 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 188 .
4 انظر : التهذيب 10 : 24 ، ذيل الحديث 71 من باب حدود الزنا ، والاستبصار 4 : 208 - 209 ، ذيل الحديث 6 من باب من زنى بذات محرم ، لكنّه وافق المشهور في النهاية : 692 ، والمبسوط 8 : 8 .
5 انظر المختلف 9 : 131 .