الوالدين نذكر خلاصتها :
قال : لا ريب أنّ كلّ ما يحرم أو يجب للأجانب ، يحرم أو يجب للأبوين ، وينفردان بأمور :
الأوّل - تحريم السفر المباح بغير إذنهما ، وكذا السفر المندوب ، وقيل بجواز سفر التجارة وطلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما « 1 » .
الثاني - قال بعضهم : يجب عليه طاعتهما في كلّ فعل وإن كان شبهة « 2 » .
الثالث - لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة فليؤخّر الصلاة وليطعهما « 3 » .
الرابع - لهما منعه من الصلاة جماعة في بعض الأحيان ، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح حيث يشقّ عليهما مخالفته .
الخامس - لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين عليه .
السادس - الأقرب أنّ لهما منعه من فرض الكفاية إذا علم قيام الغير به أو ظنّ ، كالجهاد .
السابع - قال بعض العلماء : لو دعواه في صلاة النافلة قطعها .
الثامن - كفّ الأذى عنهما وإن كان قليلا ، والمنع من إيصاله إليهما .
التاسع - ترك الصوم ندبا إلّا بإذن الأب ، ولم أقف على نصّ في الامّ « 1 » .
العاشر - ترك اليمين والعهد إلّا بإذنه أيضا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرّم ، ولم أقف في النذر على نصّ خاصّ ، إلّا أن يقال : هو يمين « 2 » .
تنبيه ( 2 ) :
أطلنا الكلام في هذا الموضوع ؛ لأهمّيته وعدم إعطاء الموضوع حقّه في عنوان « أب » .
تحريم نكاح الامّ :
أجمعوا على تحريم نكاح الام ، سواء كانت من النسب أو من الرضاع ؛ للنصّ عليه في الكتاب
هامش
- الحديث 10 .
( 1 ) وقد تقدّم : أنّه لا يحرم بناء على رأي بعض المتأخّرين والمعاصرين إلّا إذا استلزم إيذاءهما .
( 2 ) هذا مثل سابقه .
( 3 ) هذا إذا كان وقت الصلاة موسّعا ، ولكن إذا كان مضيّقا قدّم الصلاة .
1 علّق محقّق كتاب القواعد والفوائد على ذلك قائلا :
« هناك بعض النصوص الناهية عن صوم الولد تطوّعا إلّا بإذن والديه وأمرهما ، من غير فرق بين الأب والامّ ، من ذلك ما رواه الصدوق بإسناده عن الصادق عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : . . . ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما وإلّا . . . كان الولد عاقّا » . من لا يحضره الفقيه 2 : 155 ، باب صوم الإذن ، الحديث 2014 ، ونقل عنه في الوسائل 10 : 530 ، الباب 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الحديث 2 و 3 ، وانظر العروة الوثقى : كتاب الصوم ، الصوم المكروه والحواشي والتعليقات التي عليها لتجد التفصيل الذي ذكرناه عن المتأخّرين ، وأنّه لو كان الصوم مستلزما لإيذاء أحد الوالدين فيحرم ، وإلّا فلا .
2 القواعد والفوائد 2 : 46 - 49 ، القاعدة 162 .