في العبادة ، كما قرنت إيذاءهما بالشرك باللّه تعالى في آيات اخر .
وهناك آيات أخرى بهذا المضمون ، ستأتي عن قريب .
وأمّا السنّة فكثيرة جدّا ، منها :
- ما رواه محمّد بن مروان ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال :
يا رسول اللّه ، أوصني ؟ فقال : لا تشرك باللّه شيئا وإن حرّقت بالنار وعذّبت إلّا وقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » « 1 » .
- وروى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل اللّه » « 2 » .
فضل برّ الامّ على برّ الأب :
وتمتاز الامّ على الأب من حيث فضيلة برّها ، وإلى ذلك يشير قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً . . .
« 4 » .
وورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، من أبرّ ؟
قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟
قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أيضا ، قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن برّ الوالدين ، فقال :
أبرر امّك ، أبرر امّك ، أبرر امّك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، وبدأ بالامّ قبل الأب » « 2 » .
وقال المجلسي معلّقا على الرواية : « " وبدأ بالامّ " أي أشار بالابتداء بالامّ إلى أفضليّة برّها » « 3 » .
- وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ما من عمل قبيح إلّا وقد عملته ، فهل لي من توبة ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فهل من والديك أحد حيّ ؟ قال : أبي ، قال : فاذهب فبرّه . قال : فلمّا ولّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو كانت امّه ! » « 4 » .
تنبيه :
ذكر الشيخ الأنصاري في بعض مذكّراته تحت عنوان : « إنّ حقّ الوالد أعظم من الوالدة » :
« عن الكافي في باب حقّ الزوج على المرأة ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 158 ، باب برّ الوالدين ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 4 .
( 3 ) لقمان : 14 .
( 4 ) الأحقاف : 15 .
1 أصول الكافي 2 : 159 ، باب برّ الوالدين ، الحديث 9 .
2 المصدر المتقدم : 162 ، الحديث 17 .
3 البحار 71 : 58 ، كتاب العشرة ، باب برّ الوالدين والأولاد ، ذيل الحديث 17 .
4 المصدر المتقدّم : 82 ، الحديث 88 .