تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وبهذا المضمون قال صاحب الجواهر « 1 » . لكن قال الشيخ الأنصاري في نهاية المطاف : « الإنصاف أنّ الخروج عمّا عليه الأصحاب مشكل » « 2 » ، ثمّ حاول دفع بعض الإشكالات الواردة على بعض الروايات التي استدلّ بها على القاعدة . وقال السيّد الحكيم : « الإنصاف أنّ بعض المناقشات المذكورة لا تخلو من ضعف ولا سيّما المناقشة في التعليلات ، فإنّ دلالتها على الكلّية لا تقبل المناقشة » « 3 » .

الثالث - السيرة وبناء العرف :

ويمكن الاستدلال على القاعدة باستقرار سيرة المتشرّعة على جعل الدم الخارج من الموضع حيضا ، ما لم يعلم كونه دما آخر ، بل على ذلك بناء العرف قاطبة « 4 » . لكن أشكل الشيخ الأنصاري وقال : « إنّ المسلّم من بناء العرف هو فيما لو كان الدم بصفات الحيض ، ومع عدمه لا يظهر حكمهم بالحيضيّة ، كما لا يخفى على من سألهن عن علامات الحيض » « 5 » . .

الرابع - الأصل :

اختلفوا في تفسيره ، فهو : - إمّا بمعنى الغلبة ، أي أنّ الغالب في الدم أن يكون حيضا . - أو بمعنى الظاهر ، أي أنّ الظاهر من الدم الخارج منها هو الحيض . - أو بمعنى الاستصحاب ، أي استصحاب عدم كونه من قرحة ونحوها ، فيثبت كونه حيضا . - أو بمعنى أصالة الصحّة ، أي الأصل في المرأة الصحّة والسلامة ، فيثبت كون الدم حيضا ؛ لأنّه الخارج عند الصحّة والسلامة ، وغيره يخرج حالة عدمهما « 1 » . وقد نوقش الأصل بجميع هذه المعاني أيضا : أمّا الأوّل ، فلعدم دليل على حجّيته ، وكذا الثاني ، ولو سلّم فثبوته مطلقا ولو مع فقد الصفات محلّ تأمّل . وأمّا الثالث ، فمعارض باستصحاب عدم كونه حيضا ، وأمّا الرابع ؛ فلأنّه لا يصلح لإثبات كون الدم حيضا ؛ إذ هو من اللوازم التي لا يصلح أصل الصحّة لإثباتها « 2 » .

تنبيه ( 1 ) :

إنّما تجري القاعدة في الشبهات الموضوعيّة فقط ، ولا تجري في الشبهات الحكميّة ؛ فلذلك لو شككنا في كون الدم حيضا ؛ للشكّ في اشتراط أمر
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 3 : 164 - 170 . ( 2 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 334 . ( 3 ) المستمسك 3 : 237 . ( 4 ) انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 331 - 332 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 332 . 1 و 2 انظر : المستمسك 3 : 233 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 1 : 20 - 21 .