الوليمة وليمة إملاك لو قلنا باختصاصه - أي الإملاك - بعقد النكاح .
يراجع تفصيل ذلك في العنوانين : « نكاح » و « وليمة » .
امّ
لغة :
الوالدة القريبة التي ولدت الإنسان ، أو البعيدة التي ولدت من ولدته ، وهي الجدّة « 1 » .
وأمّ الشيء : أصله « 2 » .
ويقال لكلّ ما كان أصلا لوجود الشيء ، أو تربيته ، أو إصلاحه ، أو مبدئه : امّ « 3 » .
اصطلاحا :
هي الوالدة القريبة ، وقد يراد بها الوالدة البعيدة لكن مع القرينة « 4 » ، وأكثر استعمالهم عنوان « الجدّة » لها .
.
الأحكام :
تترتّب على الامّ أحكام كثيرة نشير إلى أهمّها إجمالا فيما يأتي :
الأمر ببرّ الوالدين والنهي عن إيذائهما :
لا إشكال في حسن البرّ بالوالدين وخاصّة الامّ ، كما لا إشكال في قبح إيذائهما عقلا وشرعا .
والنصوص بذلك متظافرة كتابا وسنّة .
أمّا الكتاب :
- فقوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
« 1 » .
والقضاء هنا هو القضاء التشريعي ، أي الحكم ، فمعنى الآية : وحكم ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه ، وحكم بأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا .
والإحسان يقابل الإساءة .
وأقلّ الإساءة هو قول كلمة « افّ » ؛ فلذلك نهى اللّه تعالى عنها في الآية الشريفة ، ولا ينحصر النهي بحالة الكبر ، وإنّما ذكرت في الآية لحاجة الوالدين إلى الإحسان في تلك الحالة أكثر من غيرها « 2 » .
والآية قرنت الإحسان بالوالدين بالتوحيد
هامش
( 1 و 3 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أمم » .
( 2 ) انظر الصحاح : « أمم » .
( 4 ) كقولهم في بيان المحرّمات : « الامّ وإن علت » ، ويعبّر عنها في الميراث ونحوه ب « الجدّة » ، لكن ربّما يظهر من كلام صاحب الجواهر وجود قائل بكونها حقيقة في العاليات والسافلات . انظر الجواهر 29 : 240 .
1 الإسراء : 23 - 24 .
2 انظر : تفسير مجمع البيان ( 5 - 6 ) : 409 ، وتفسير الميزان 13 : 79 - 80 .