تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الوليمة وليمة إملاك لو قلنا باختصاصه - أي الإملاك - بعقد النكاح . يراجع تفصيل ذلك في العنوانين : « نكاح » و « وليمة » .

امّ

لغة :

الوالدة القريبة التي ولدت الإنسان ، أو البعيدة التي ولدت من ولدته ، وهي الجدّة « 1 » . وأمّ الشيء : أصله « 2 » . ويقال لكلّ ما كان أصلا لوجود الشيء ، أو تربيته ، أو إصلاحه ، أو مبدئه : امّ « 3 » .

اصطلاحا :

هي الوالدة القريبة ، وقد يراد بها الوالدة البعيدة لكن مع القرينة « 4 » ، وأكثر استعمالهم عنوان « الجدّة » لها . .

الأحكام :

تترتّب على الامّ أحكام كثيرة نشير إلى أهمّها إجمالا فيما يأتي :

الأمر ببرّ الوالدين والنهي عن إيذائهما :

لا إشكال في حسن البرّ بالوالدين وخاصّة الامّ ، كما لا إشكال في قبح إيذائهما عقلا وشرعا . والنصوص بذلك متظافرة كتابا وسنّة . أمّا الكتاب : - فقوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
« 1 » . والقضاء هنا هو القضاء التشريعي ، أي الحكم ، فمعنى الآية : وحكم ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه ، وحكم بأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا . والإحسان يقابل الإساءة . وأقلّ الإساءة هو قول كلمة « افّ » ؛ فلذلك نهى اللّه تعالى عنها في الآية الشريفة ، ولا ينحصر النهي بحالة الكبر ، وإنّما ذكرت في الآية لحاجة الوالدين إلى الإحسان في تلك الحالة أكثر من غيرها « 2 » . والآية قرنت الإحسان بالوالدين بالتوحيد
هامش
( 1 و 3 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أمم » . ( 2 ) انظر الصحاح : « أمم » . ( 4 ) كقولهم في بيان المحرّمات : « الامّ وإن علت » ، ويعبّر عنها في الميراث ونحوه ب « الجدّة » ، لكن ربّما يظهر من كلام صاحب الجواهر وجود قائل بكونها حقيقة في العاليات والسافلات . انظر الجواهر 29 : 240 . 1 الإسراء : 23 - 24 . 2 انظر : تفسير مجمع البيان ( 5 - 6 ) : 409 ، وتفسير الميزان 13 : 79 - 80 .