الإجماعات والروايات التي يمكن الاستدلال بها على القاعدة : « وكيف كان ، فالعمدة في المقام الإجماعات ، ولولاها لأشكل الحكم . . . » .
ثمّ قال : « وحيث انحصر المستند في عموم هذه القاعدة في الإجماعات المنقولة ، فلابدّ من تنقيح معنى القاعدة ؛ ليعلم وفاء معاقد الإجماع بإثباتها وعدمه » .
ثمّ شرع في بيان المراد من الإمكان والامتناع ، ثمّ قال : « فالمتحصّل من ذلك : أنّ الشكّ في كون ما تراه حيضا لا يخلو عن أحد أسباب ثلاثة ؛ لأنّه :
- إمّا أن يكون من جهة الشكّ في تحقّق شرط شرعي أو عادي ، كما في الدم الخارج من الخنثى أو الممسوح المشكوك في انوثيّتهما . . .
- وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في شرطيّة شيء مفقود في ذلك الدم ، كالتوالي ونحوه من الشروط الخلافيّة .
- وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في مشخّصات جزئيّة للحيض تختلف باختلاف آحاد النساء بحيث لا تنضبط تحت ضابط واقعي ولا معرّف ظاهري ، فلا يطّلع عليها إلّا من يعلم ما في الأرحام ، كما إذا استمرّ دم في ثلاثة أيام بحيث يعلم باستجماعه لجميع الشرائط المقرّرة للحيض ، إلّا أنّه يشكّ في كون ذلك الدم المخصوص حيضا ، فإنّ اجتماع تلك الشروط لا يفيد إلّا احتمال الحيصيّة في مقابل فقدها الموجب للقطع بعدمها » .
ثمّ استدلّ على خروج الموردين الأوّلين من معاقد الاجماعات المدّعاة ، ثمّ قال :
« فالمتحصّل : أنّ المتيقّن من معاقد الاجماعات في مورد هذه القاعدة هو القسم الثالث » « 1 » .
الثاني - الأخبار :
ذكر الشيخ الأنصاري مجموعة من الروايات يمكن أن يستدلّ بها على القاعدة ، مثل قولهم عليهم السّلام :
« الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض » « 2 » .
وما ورد : من أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم « 3 » ، والحكم بالحيضيّة في المشتبه بالاستحاضة عند وجود صفات الحيض في الدم « 4 » ، والحكم بالحيضيّة إذا خرجت القطنة ملطّخة وغير مطوّقة إذا اشتبه الحيض بالعذرة « 5 » ، وغيرها .
لكنّه قال : « والتحقيق : أنّ كثيرا من المذكورات لا يدلّ على هذه القاعدة بوجه . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 324 - 331 .
( 2 ) الوسائل 2 : 281 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 9 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 366 - 368 ، الباب 50 من أبواب الحيض ، الحديث 3 و 6 و 7 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 275 - 278 ، الباب 3 من أبواب الحيض .
( 5 ) انظر الوسائل 2 : 273 - 274 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث 2 و 3 .
( 6 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 322 .