تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
- وقال صاحب الجواهر مشيرا إلى القاعدة : « بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليها ، كما أنّها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيّات التي لا تقبل الشكّ والتشكيك . . . » « 1 » . - وقال السيّد الحكيم عند ذكر الأدلّة على القاعدة : « السادس - الإجماعات المتقدّمة المتلقّاة بالقبول من حاكيها ، وكفى بها دليلا عليها » « 2 » . ومع ذلك فقد شكّك بعضهم في أصل القاعدة أو في تعميمها ، وقد تقدّمت عبارة المحقّق الثاني ، وممّن يظهر منه ذلك : المحقّق الأردبيلي ، وصاحب المدارك ، والنراقي ، وصاحب الجواهر . أمّا الأوّل ، فقد تأمّل في القاعدة من جهة تعريف الحيض « 3 » . وأمّا الثاني ، فقد قال : « هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وقال في المعتبر : إنّه إجماع ، وهو مشكل جدّا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمّة تعويلا على مجرّد الإمكان . والأظهر أنّه إنّما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض ؛ لقوله عليه السّلام : " إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " » « 1 » . وأمّا النراقي ، فبعد أن نقل القاعدة عن لسان المشهور وذكر أدلّتها ، نسب الخلاف إلى جماعة ، ثمّ استدلّ عليه ، ثمّ قال : « وهو الحقّ ؛ لما ذكر » « 2 » . وأمّا صاحب الجواهر ، فقد قال بعد مناقشة الأدلّة التي ذكروها للقاعدة : « لكن الجرأة على خلاف ما عليه الأصحاب ، سيّما بعد نقلهم الإجماع نقلا مستفيضا معتضدا بتتبّع كثير من كلمات الأصحاب ، لا يخلو من إشكال ، وخصوصا بعد ما سمعت من الإشارات المتقدّمة في الروايات ، إلّا أنّه ينبغي القطع بعدم إرادة العموم منها على الوجه الذي فهمه بعض متأخّري المتأخّرين ، حتّى تمسّك بها في نفي الشرائط حيث تدّعى ، كالتوالي ونحوه ، وفيما يرى من الدم قبل إحراز ما علم شرطيّته ، ونحو ذلك ؛ لعدم الدليل ، حتّى الإجماع المدّعى ، فالأولى حملها حينئذ على إرادة ما علم إمكانيّة حيضيّته . . . » « 3 » . وأمّا الشيخ الأنصاري ، فقد قال بعد نقل
هامش
- على أنّ كلّ دم تراه المرأة ما بين الثلاثة والعشرة ثمّ ينقطع فهو حيض بالإجماع ، ثمّ علّلاه : بأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضا ، فيكون حيضا . فإنّهما لم يستدلّا على القاعدة بالإجماع بل استدلّا على مورد من مواردها بالإجماع ، ويبدو أنّ التعليل بالقاعدة لتوجيه الإجماع والاستدلال على مؤدّاه . نعم ، حاول السيّد المراغي تعميم الإجماع الذي ذكراه لسائر الموارد ؛ كي يكون إجماعا على القاعدة نفسها . انظر العناوين 1 : 515 ، العنوان 22 . ( 1 ) الجواهر 3 : 164 . ( 2 ) المستمسك 3 : 238 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 146 . 1 المدارك 1 : 324 ، وانظر الحديث في الوسائل 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . 2 مستند الشيعة 2 : 409 - 410 . 3 الجواهر 3 : 170 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 160 | الشيخ محمد علي الأنصاري