عموم التحريم للّاجئ وغيره - : « . . . ولكن يضيّق على الممتنع بالحرم في المأكل والمشرب ، بأن يمنع منه ومن أسباب النقل ، كما دلّت عليه الرواية « 1 » » « 2 » .
تنبيه ( 3 ) :
إنّ التعبير ب « يضيّق عليه » ونحوه لم يرد في الروايات التي جاءت في التجاء الجاني إلى الحرم ، وإنّما ورد في كلمات الفقهاء . نعم ورد في الروايات :
« لا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يكلّم ، ولا يبايع . . . » « 3 » فاستفاد الفقهاء من مجموع هذه الأمور التضييق عليه .
مظانّ البحث :
تعرّض الفقهاء لهذا الموضوع في عدّة كتب ، مثل : الدين ، والحدود ، والقصاص والديات .
.
التزام
لغة :
الاعتناق ، كذا قال الجوهري وغيره « 1 » .
وقال الفيّومي : « التزمه : اعتنقه ، ومنه يقال لما بين باب الكعبة والحجر الأسود : الملتزم ؛ لأنّ الناس يعتنقونه ، أي يضمّونه إلى صدورهم » « 2 » .
وقال ابن فارس : « اللام والزاء والميم أصل واحد صحيح يدلّ على مصاحبة الشيء بالشيء دائما » « 3 » .
والمستفاد من مجموع كلماتهم أنّ الالتزام هو : أن يجعل الإنسان شيئا مصاحبا وملازما لنفسه ، كعقيدة يلتزم بها ويعتنقها ، أو شرط يلتزم به ، ونحو ذلك .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في ما يتعهّد به الإنسان ويوجبه على نفسه في العقود والعهود والشروط والإيقاعات ونحوها « 4 » .
هامش
( 1 ) أي صحيحة معاوية بن عمار التي أشار إليها في كتاب الحجّ . انظر : جامع المقاصد 3 : 278 ، والوسائل 13 : 225 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث الأوّل ، وفي الباب روايات أخر تدلّ عليه .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 10 .
( 3 ) انظر الصفحة 12 .
1 انظر : الصحاح ، ولسان العرب : « لزم » .
2 المصباح المنير : « لزم » .
3 معجم مقاييس اللغة : « لزم » .
4 انظر بحث الشروط في المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) :
6 : 11 .