كما تقدّم ، وإلّا فلا وجه لحرمته فضلا عن كونه حراما على كلّ حال ، بل ربّما يكون التشبيب به مطلوبا ، ولذا يجوز مدح الأبطال والشجعان ومدح الشبان بتشبيههم بالقمر والنجوم ، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة وعرفا » « 1 » .
وتفصيل الكلام في ذلك يأتي في عنوان « تشبيب » إن شاء اللّه تعالى .
كان هذا أهمّ ما يرتبط بالأمرد من أحكام ، وبقي غيرها مثل : وجوب إيصال ماء الوضوء والغسل إلى بشرة ووجه الأمرد ونحوه ممّن لا شعر على وجهه ، يراجع تفصيله في العنوانين :
« وضوء » و « غسل » .
مظانّ البحث :
يتطرّق إلى حكم النظر إلى الأمرد في أحكام النظر ، وهي غالبا ما تطرح في كتاب النكاح بمناسبة جواز النظر إلى من يريد التزوّج بها .
ويتطرّق إلى حكم التشبيب في موضعين :
الأوّل - في المكاسب المحرّمة بمناسبة ذكر التشبيب بالمرأة .
الثاني - في الشهادات بمناسبة ذكر المعاصي المخلّة بالعدالة ؛ لاشتراطها في الشاهد .
.
إمساك
لغة :
مصدر أمسك ، وهو يأتي على معان ، أهمّها :
- القبض ، تقول : أمسكته بيدي إمساكا ، أي قبضته ، وهو غالبا ما يكون في الإنسان باليد ، وفي الحيوان بالفم .
- الامتناع ، كما تقول : أمسكت عن الأمر ، أي كففت عنه .
- الحبس ، ومنه : أمسك اللّه الغيث ، أي حبسه ومنع نزوله .
- البخل ، فيقال : رجل فيه إمساك ، أي بخل « 1 » .
وأرجع ابن فارس جميعها إلى الحبس « 2 » .
اصطلاحا :
استعمل الفقهاء الإمساك بالمعاني المتقدّمة :
- أمّا بالمعنى الأوّل ، ففي القتل حيث ذكروا حكم من أمسك شخصا فقتله آخر .
واستعملوه في إمساك الكلب المعلّم الصيد أيضا ، ومنه قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 220 .
1 انظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « مسك » .
2 انظر معجم مقاييس اللغة : « مسك » ، ونحتمل رجوعها إلى القبض .