تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كما تقدّم ، وإلّا فلا وجه لحرمته فضلا عن كونه حراما على كلّ حال ، بل ربّما يكون التشبيب به مطلوبا ، ولذا يجوز مدح الأبطال والشجعان ومدح الشبان بتشبيههم بالقمر والنجوم ، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة وعرفا » « 1 » . وتفصيل الكلام في ذلك يأتي في عنوان « تشبيب » إن شاء اللّه تعالى . كان هذا أهمّ ما يرتبط بالأمرد من أحكام ، وبقي غيرها مثل : وجوب إيصال ماء الوضوء والغسل إلى بشرة ووجه الأمرد ونحوه ممّن لا شعر على وجهه ، يراجع تفصيله في العنوانين : « وضوء » و « غسل » .

مظانّ البحث :

يتطرّق إلى حكم النظر إلى الأمرد في أحكام النظر ، وهي غالبا ما تطرح في كتاب النكاح بمناسبة جواز النظر إلى من يريد التزوّج بها . ويتطرّق إلى حكم التشبيب في موضعين : الأوّل - في المكاسب المحرّمة بمناسبة ذكر التشبيب بالمرأة . الثاني - في الشهادات بمناسبة ذكر المعاصي المخلّة بالعدالة ؛ لاشتراطها في الشاهد . .

إمساك

لغة :

مصدر أمسك ، وهو يأتي على معان ، أهمّها : - القبض ، تقول : أمسكته بيدي إمساكا ، أي قبضته ، وهو غالبا ما يكون في الإنسان باليد ، وفي الحيوان بالفم . - الامتناع ، كما تقول : أمسكت عن الأمر ، أي كففت عنه . - الحبس ، ومنه : أمسك اللّه الغيث ، أي حبسه ومنع نزوله . - البخل ، فيقال : رجل فيه إمساك ، أي بخل « 1 » . وأرجع ابن فارس جميعها إلى الحبس « 2 » .

اصطلاحا :

استعمل الفقهاء الإمساك بالمعاني المتقدّمة : - أمّا بالمعنى الأوّل ، ففي القتل حيث ذكروا حكم من أمسك شخصا فقتله آخر . واستعملوه في إمساك الكلب المعلّم الصيد أيضا ، ومنه قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 220 . 1 انظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « مسك » . 2 انظر معجم مقاييس اللغة : « مسك » ، ونحتمل رجوعها إلى القبض .