.
[ المرحلة ] الثانية - هي التي تشمل ما يكون فيه جرح أو قتل :
وقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك على أقوال :
1 - إنّه جائز ولا يحتاج إلى إذن الإمام عليه السّلام ، وهو قول السيّد المرتضى « 1 » ، والشيخ في التبيان « 2 » ، والحلبي « 3 » ، وابن إدريس « 4 » ، ويحيى بن سعيد « 5 » ، والعلّامة « 6 » .
2 - إنّه لا يجوز إلّا بإذن الإمام عليه السّلام أو من نصبه ، وهذا الرأي هو المعروف والمشهور لدى الفقهاء ، ونسبه الشيخ الطوسي إلى شيوخ الإماميّة « 7 » .
3 - التفصيل بين القتل فيتوقّف على إذن الإمام عليه السّلام وبين الجرح فلا يتوقّف ، وهو قول الشهيد الثاني « 8 » .
هذا في زمن الحضور ، وأمّا في زمان الغيبة فيتوقّف على إذن الفقيه الجامع للشرائط لو قلنا بالتوقّف ، وقلنا بجواز إقامته الحدود عند بسط يده كما هو المعروف عند الفقهاء إلّا النادر منهم ؛ ولذلك تحوّل الفقهاء قديما وحديثا - حينما وصلوا إلى هذا الأمر - إلى البحث عن جواز إقامة الحدود في زمان الغيبة ، وأوّل من تعرّض له وقال بجوازه الشيخ المفيد « 1 » على ما نعلم .
أمر الوالدين ونهيهما :
لم نعثر على بيان للفقهاء في ذلك ، ولعلّ بعضهم ذكره استطرادا في موضع آخر ، نعم فصّل المحقّق القمي فجوّزه في حدود اللسان مع اللين ولم يجوّزه في غيره ، جمعا بين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المطلقة ، وأدلّة برّ الوالدين ، لكنّه ذكر الأب ولم يذكر الامّ « 2 » .
ومثله كاشف الغطاء إلّا أنّه ذكر الوالدين والمولى ، فقال : « ويجب الاقتصار في حقّ الوالدين والمولى على الكلام الليّن » « 3 » .
ويظهر ذلك من الإمام الخميني أيضا « 4 » .
لزوم التدرّج في المراتب :
ذكر الفقهاء الذين تعرّضوا للمسألة لزوم
هامش
( 1 ) نسبه إليه الشيخ في الاقتصاد : 241 .
( 2 ) انظر التبيان 2 : 566 ، ذيل الآية 114 من سورة آل عمران .
( 3 ) انظر الكافي في الفقه : 267 .
( 4 ) انظر السرائر 2 : 23 .
( 5 ) انظر الجامع للشرائع : 243 .
( 6 ) انظر : المختلف 4 : 461 ، والمنتهى ( الحجرية ) 1 : 994 ، والتحرير 2 : 241 ، وغيرها .
( 7 ) انظر الاقتصاد : 241 .
( 8 ) انظر : المسالك 3 : 105 ، والروضة البهيّة 2 : 416 - 417 .
1 انظر المقنعة : 810 .
2 انظر جامع الشتات 1 : 424 .
3 كشف الغطاء : 420 .
4 انظر الاستفتاءات 1 : 488 و 489 ، كتاب الأمر بالمعروف ، جواب السؤالين 20 و 21 .