تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
اختاره الفاضل المقداد « 1 » . 4 - أن يوجد في القلب إرادة المعروف وكراهة المنكر . قاله الشهيد الثاني في الروضة « 2 » . 5 - وقال أيضا في المسالك ما حاصله : أنّ الانكار القلبي في كلام الفقهاء يطلق على معنيين : أ - إيجاد كراهة المنكر في القلب ، بأن يعتقد وجوب المتروك وتحريم المفعول مع كراهته للواقع . ب - الإعراض - مضافا إلى ما سبق - عن فاعل المنكر ، وإظهار الكراهة له بسبب ارتكابه . والأوّل من مقتضى الإيمان ، فيجب على كلّ مكلّف ، ولا يشترط فيه شيء ، وليس من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لعدم تضمّنه الطلب ، بخلاف الثاني فهو منه ومشروط بشرائطه « 3 » . وصرّح بهذا التفصيل المحقّق الكركي « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » أيضا ، بل ويظهر من كثير من الفقهاء . 6 - أن يبغض الفاعل أو التارك على ارتكاب المعصية ، وهو البغض في اللّه المأمور به في السنّة المطهّرة . ذهب إليه المحدّث الكاشاني في المفاتيح « 1 » .

الثاني - في كيفيّة وجوبه :

فصّل بعض الفقهاء في النهي القلبي بين الكراهة القلبية الصرفة - أي التي لم تظهر في الخارج - فالوجوب فيها عيني ، وبين الكراهة القلبية المبرزة ، فالوجوب فيها كفائي كسائر المراتب . راجع : نوع الوجوب .

المرتبة الثانية - الأمر والنهي لسانا :

والمقصود بذلك : تنبيه فاعل المنكر وتارك الواجب على خطئه ، وهدايته إلى الحقّ بالوعظ والنصيحة باللين أو استعمال الشدّة في القول ، حسبما يقتضيه الحال والتدرّج كما سيجيء . وبهذا صرّح الفقهاء .

المرتبة الثالثة - الانكار باليد : وفيه مرحلتان :

وإذا لم تؤثّر المرتبتان المتقدّمتان انتقل إلى الثالثة ، وهي الانكار باليد ، وفي ذلك مرحلتان أيضا :

[ المرحلة ] الأولى - هي التي لا يكون فيها جرح أو قتل :

كأن يحول بين شارب الخمر وكأسه ، أو يجعل نفسه مانعا بين المتضاربين ، أو ينهر من يريد ارتكاب الفحشاء ، أو يضربه ضربا خفيفا ، ونحو ذلك . وهذا المقدار لا يحتاج إلى شيء سوى الشروط العامّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) انظر التنقيح 1 : 594 . ( 2 ) انظر الروضة البهيّة 2 : 417 . ( 3 ) انظر المسالك 3 : 103 - 104 . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 3 : 486 . ( 5 ) انظر الجواهر 21 : 377 . 1 انظر المفاتيح 2 : 56 .