اختاره الفاضل المقداد « 1 » .
4 - أن يوجد في القلب إرادة المعروف وكراهة المنكر .
قاله الشهيد الثاني في الروضة « 2 » .
5 - وقال أيضا في المسالك ما حاصله :
أنّ الانكار القلبي في كلام الفقهاء يطلق على معنيين :
أ - إيجاد كراهة المنكر في القلب ، بأن يعتقد وجوب المتروك وتحريم المفعول مع كراهته للواقع .
ب - الإعراض - مضافا إلى ما سبق - عن فاعل المنكر ، وإظهار الكراهة له بسبب ارتكابه .
والأوّل من مقتضى الإيمان ، فيجب على كلّ مكلّف ، ولا يشترط فيه شيء ، وليس من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لعدم تضمّنه الطلب ، بخلاف الثاني فهو منه ومشروط بشرائطه « 3 » .
وصرّح بهذا التفصيل المحقّق الكركي « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » أيضا ، بل ويظهر من كثير من الفقهاء .
6 - أن يبغض الفاعل أو التارك على ارتكاب المعصية ، وهو البغض في اللّه المأمور به في السنّة المطهّرة .
ذهب إليه المحدّث الكاشاني في المفاتيح « 1 » .
الثاني - في كيفيّة وجوبه :
فصّل بعض الفقهاء في النهي القلبي بين الكراهة القلبية الصرفة - أي التي لم تظهر في الخارج - فالوجوب فيها عيني ، وبين الكراهة القلبية المبرزة ، فالوجوب فيها كفائي كسائر المراتب .
راجع : نوع الوجوب .
المرتبة الثانية - الأمر والنهي لسانا :
والمقصود بذلك : تنبيه فاعل المنكر وتارك الواجب على خطئه ، وهدايته إلى الحقّ بالوعظ والنصيحة باللين أو استعمال الشدّة في القول ، حسبما يقتضيه الحال والتدرّج كما سيجيء .
وبهذا صرّح الفقهاء .
المرتبة الثالثة - الانكار باليد : وفيه مرحلتان :
وإذا لم تؤثّر المرتبتان المتقدّمتان انتقل إلى الثالثة ، وهي الانكار باليد ، وفي ذلك مرحلتان أيضا :
[ المرحلة ] الأولى - هي التي لا يكون فيها جرح أو قتل :
كأن يحول بين شارب الخمر وكأسه ، أو يجعل نفسه مانعا بين المتضاربين ، أو ينهر من يريد ارتكاب الفحشاء ، أو يضربه ضربا خفيفا ، ونحو ذلك .
وهذا المقدار لا يحتاج إلى شيء سوى الشروط العامّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) انظر التنقيح 1 : 594 .
( 2 ) انظر الروضة البهيّة 2 : 417 .
( 3 ) انظر المسالك 3 : 103 - 104 .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 3 : 486 .
( 5 ) انظر الجواهر 21 : 377 .
1 انظر المفاتيح 2 : 56 .