تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ونحو ذلك ، وعندئذ يعامل بالمقدار الذي يفهم من العبارة ، وإن اختلفوا في من يدخل في العناوين المتقدّمة ومن لا يدخل فيها . نعم ، قالوا : لو أمّن على نفسه دخل ماله في الأمان أيضا تبعا ، فيكون ذكر المال في العقد تأكيدا ؛ لأنّ إتلاف ماله ضرر عليه ، والأمان يقتضي عدم الضرر « 1 » . وللمسألة صور عديدة يراجع تفصيلها في المطوّلات .

مظانّ البحث :

كتاب الجهاد : الأمان .

أمانة

لغة :

ضد الخيانة ، وهي مصدر أمن ، بمعنى اطمأنّ « 2 » . وقال الفاضل المقداد : « الأمانة مشتقّة من الأمن الحاصل من حسن الظنّ بالمستأمن » « 3 » . والأمانة بهذا المعنى تكون حالة للشخص أو صفة له . ثمّ استعملت - أي الأمانة - في الأعيان مجازا ، فقيل : الوديعة - أي الشيء المستودع - أمانة مثلا « 1 » . وأمّا تفسيرها بالطاعة أو التكليف « 2 » ونحوهما ، فهو تفسير بالمصداق ؛ بناء على استعمالها في غير الحالة والصفة .

اصطلاحا :

استعمل الفقهاء الأمانة بالمعنيين المتقدّمين ، أي الحالة أو الصفة ، والعين . لكن الأكثر استعمال كلمة « الأمين » أو « الأمينة » بدل « أمانة » بالمعنى الأوّل ؛ فيقال : الشريك أمين ، أو يده يد أمينة ، أو يد أمانيّة ، مقابل اليد العدوانيّة . نعم ، استعملت الأمانة في العين كثيرا ، ولهم فيها إطلاقان : الأوّل - الأمانة المالكيّة : ويقصدون بها العين التي تصير بيد غير مالكها بإذن منه ، مثل : الوديعة ، والعارية ، والعين المرهونة والمستأجرة ، ونحو ذلك « 3 » . الثاني - الأمانة الشرعية : وهي العين التي تصير بيد غير مالكها بإذن من الشارع - لا من
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 916 ، والمسالك 3 : 31 ، والجواهر 21 : 103 - 107 ، وغيرها . ( 2 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والقاموس المحيط : « أمن » . ( 3 ) كنز العرفان 2 : 76 . 1 انظر المصباح المنير : « أمن » . 2 لورودها في قوله تعالى :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا .الأحزاب : 72 . 3 هذا مستفاد من تعريفهم للأمانة الشرعيّة . انظر المصادر المذكورة في الهامش الأوّل من الصفحة الآتية .