المقتول في النار » « 1 » .
ولا يختصّ وجوب الوفاء بالعاقد ، بل يشمل غيره أيضا « 2 » .
دخول بلاد الإسلام بشبهة الأمان :
لو دخل الكافر بلاد الإسلام بشبهة الأمان ، كما لو طلب الأمان فقال المسلم : اصبر ، فتخيّل أنّه آمنه ، أو دخل بأمان فاسد كما لو كان الذي آمنه مراهقا غير بالغ ، وجب ردّه إلى مأمنه ، فلا يجوز قتله « 3 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « لو أنّ قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنّوا أنّهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين » « 4 » .
دعوى الأمان وما تثبت به :
تثبت دعوى الأمان بإقرار المسلم الذي آمن الكافر إذا كان الإقرار قبل أسر الكافر ؛ لقاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » « 5 » ، وآحاد المسلمين إنّما يملكون أمان الكافر - أي يقدرون على منحه الأمان - قبل الأسر أمّا بعده ، فلا .
وتثبت بالبيّنة قبل الأسر وبعده . فلو قامت البيّنة بعد الأسر على أنّ الكافر أمّنه مسلم أو مسلمون قبل الأسر ثبت أمانه « 1 » . أمّا لو أقرّ اثنان أو أكثر بأنّهم أمّنوه قبل الأسر لم يفد شيئا .
قال العلّامة : « لو شهد جماعة من المسلمين أنّهم أمّنوه لم يقبل ؛ لأنّهم يشهدون على فعلهم » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر : « وكذا « 3 » لو أقرّ جماعة ، كما عن الشيخ وغيره التصريح به ؛ ضرورة أنّ تعدّد المقرّ لا يقتضي كونه من الشهادة . . . » « 4 » .
ولو ادّعى الحربي على المسلم الأمان فأنكر المسلم ولا بيّنة للكافر ، فالقول قول المسلم ؛ للأصل « 5 » .
ولبعضهم تفصيلات في ذلك تراجع فيها المطوّلات .
ما يدخل في الأمان :
كلّ ما دلّ عليه عقد الأمان فهو يدخل فيه ، كالمال والذرّية ، والأهل ، والأولاد ، والآباء ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 67 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 .
( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 89 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 915 ، والجواهر 21 : 97 - 98 .
( 3 ) انظر : التذكرة 9 : 90 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 915 ، والجواهر 21 : 97 - 98 .
( 4 ) الوسائل 15 : 68 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 4 .
( 5 ) تقدّم الكلام على القاعدة المذكورة في عنوان « إقرار » .
1 انظر : التذكرة 9 : 96 - 97 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 915 - 916 ، والجواهر 21 : 100 - 101 .
2 التذكرة 9 : 96 - 97 .
3 أي لا يقبل .
4 الجواهر 21 : 101 ، وانظر المبسوط 2 : 15 .
5 انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) .