وجوّز المحقّق « 1 » أن يكون الميل منها على كراهيّة .
اكتحال الصائم :
المعروف بين الفقهاء كراهة الاكتحال للصائم إجمالا . ولكن لهم بعض التفصيلات في ذلك :
1 - فبعضهم خصّ الكراهة بما فيه مسك - وزاد آخرون الصبر - أو كان يجد طعم الكحل في الحلق « 2 » .
2 - وبعضهم عمّم الكراهة ، ولكن قال بشدّتها فيما كان فيه الوصفان المتقدّمان « 3 » .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ففي بعضها النهي عنه مطلقا « 4 » ، وفي بعضها الرخصة مطلقا « 5 » ، وفي بعضها التفصيل بين ما كان خاليا من المسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس به ، وبين ما فيه أحد الوصفين ففيه بأس « 1 » .
اكتحال المحرم :
اختلفت عبارات الفقهاء في بيان حكم الاكتحال حال الإحرام :
1 - فقال الشيخ في المبسوط : « لا يجوز للرجل والمرأة إذا كانا محرمين أن يكتحلا بالسواد إلّا عند الضرورة . ويجوز لهما الاكتحال بغير السواد إلّا إذا كان فيه طيب ، فإنّه لا يجوز على حال » « 2 » .
وحاصل كلامه : أنّه لا يجوز الاكتحال بالسواد وبما فيه طيب .
ووجههما : أنّ الاكتحال بالسواد زينة ، والاكتحال بما فيه طيب داخل ضمن العمومات الناهية عن استعمال الطيب .
هذا مضافا إلى الروايات الدالّة على ذلك « 3 » .
وتقدّم الشيخ الطوسي الشيخ المفيد في المقنعة « 4 » .
وتبعهما أكثر من تأخّر عنهما من الفقهاء « 5 » .
هامش
( 1 ) المعتبر : 128 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : النهاية : 156 ، والمبسوط 1 : 272 ، والوسيلة : 144 ، والغنية : 141 ، والسرائر 1 : 389 ، والشرائع 1 : 195 ، والجامع للشرائع :
157 ، والتذكرة 6 : 93 ، والدروس 1 : 279 ، والمسالك 2 : 40 ، والحدائق 13 : 152 ، وغيرها .
( 3 ) انظر على سبيل المثال : مستند الشيعة 10 : 307 ، والجواهر 16 : 318 ، وكتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 163 - 164 ، والمستمسك 8 : 332 - 333 .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 75 ، الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الأحاديث 3 و 8 و 9 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الأحاديث 1 و 4 و 7 و 10 و 11 .
1 انظر الوسائل 10 : 75 ، الباب 25 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الأحاديث 2 و 5 و 12 .
2 المبسوط 1 : 321 ، وانظر النهاية : 220 .
3 انظر الوسائل 12 : 468 ، الباب 33 ، من أبواب تروك الإحرام ، الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 8 و 14 ، وغيرها .
4 المقنعة : 432 .
5 انظر : المراسم : 106 ، ولم يذكر فيه الاكتحال بالطيب ، ولعلّه لاندراجه في استعمال الطيب الذي ذكر مستقلّا ، والوسيلة : 163 ، والسرائر 1 : 546 ، والجامع للشرائع : 184 ، والمختلف 4 : 74 - 75 ، والكلام فيه -