تحمّل المرض مضرّا وشاقّا حرجيّا ، كما تقدّم في عنوان « اضطرار » .
والحاصل : أنّ أمر المسكر شديد ، ولذلك صرّح المجوّزون : بأنّ ذلك يقع في آخر مرحلة من مراحل التداوي ودفع الضرورة .
الاكتحال بالنجس :
لم أقف على تصريح بحكم الاكتحال بالنجس أو المتنجّس . نعم ، إذا قلنا : بأنّ إدخال النجس أو المتنجّس إلى الجوف حرام مطلقا ، سواء كان بالأكل أو الشرب أو بغيرهما ، كان الاكتحال بهما محرّما أيضا ، وكذا لو قلنا : إنّ الانتفاع بالنجس حرام مطلقا .
وأمّا إذا لم نقل بأحد الأمرين ، فلم يحضرني فعلا وجه للقول بالتحريم .
هذا في حال الاختيار ، وأمّا في حال الضرورة فيجوز ؛ لقاعدة الاضطرار ، وأمره أهون من الخمر والمسكر .
الاكتحال بالمكحلة الذهبية والفضيّة :
اختلف الفقهاء في حكم استعمال المكحلة الذهبية والفضيّة من جهة الاختلاف في صدق عنوان « الآنية » عليها ، فممّن قال بصدق الآنية والتزم بالحرمة : العلّامة « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، وصاحب الحدائق « 1 » ، والسيّد الطباطبائي « 2 » - بحر العلوم - وصاحب الجواهر « 3 » .
وممّن صرّح بعدم الحرمة ؛ لعدم صدق الآنية :
السيّد الطباطبائي « 4 » - صاحب الرياض - وكاشف الغطاء « 5 » ، والنراقي على ما نقله عنه صاحب الجواهر « 6 » ، والسادة : اليزدي « 7 » ، والحكيم « 8 » ، والخوئي « 9 » .
ولم يذكرها الإمام الخميني « 1 » وإنّما اقتصر على ذكر ما يماثلها ، مثل ظروف الغالية ، والمعجون ، والترياق ، ونحوها ، واستشكل فيها .
وتردّد صاحب المدارك « 11 » أيضا في الحكم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 226 .
( 2 ) الذكرى 1 : 149 .
1 الحدائق 5 : 514 .
2 قال في الدرّة النجفيّة في فصل الأواني :ويتبع التحريم صدق الآنية * فيشمل المنع ظروف الغالية
والكحل والعنبر والمعجون * والبنّ والترياق والأفيون3 الجواهر 6 : 334 .
4 الرياض 2 : 421 .
5 كشف الغطاء : 183 .
6 الجواهر 6 : 334 .
7 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الأواني ، المسألة 9 .
8 المستمسك 2 : 173 - 174 .
9 التنقيح 3 : 328 - 329 .
10 تحرير الوسيلة 1 : 120 ، كتاب الطهارة ، القول في الأواني ، المسألة 3 .
11 المدارك 2 : 381 .