ثالثا - الوقف :
ولهم كلام في هذا الموضوع في الوقف أيضا « 1 » وربّما تعرّضوا له في كتابي : الأيمان والنذور أيضا .
رابعا - الإرث :
المعروف بين الفقهاء : أنّ الأخوين فصاعدا يحجبون الامّ وينزّلون سهمها من الثلث إلى السدس ، خلافا لابن عبّاس ، حيث ذهب إلى أنّ الأخوين لا يحجبان وإنّما يحجب الثلاثة فما فوق ؛ لقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 2 » .
قال الشيخ في الخلاف رادّا على ذلك : « فأمّا قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ . . .
وإن كان لفظه لفظ الجمع ، فنحن نحمله على الاثنين بدلالة الإجماع من الفرقة . . . » « 3 » .
والظاهر أنّ الإجماع منعقد من الامّة على خلاف ابن عباس ؛ وفقا لما قيل : من أنّه لم يخالف في هذه المسألة سواه « 4 » .
أقول : هذا على ما هو المعروف من كون استعمال أقلّ الجمع في الاثنين مجازا ؛ لأنّه حقيقة في الثلاثة فما فوق . وأمّا على ما قاله السيّد الخوئي :
من صحّة إطلاقه على الاثنين فصاعدا - لا مجرّدا - على وجه الحقيقة فيكون الاستعمال في الآية حقيقيا ، بل الآية من الموارد التي استشهد بها السيّد الخوئي كما تقدّم أوّل البحث .
مظانّ البحث :
أوّلا - الفقه :
1 - كتاب الإقرار .
2 - كتاب الوصية .
3 - كتاب الوقف .
4 - كتاب الإرث .
ثانيا - الأصول :
تعرّضوا له في بحث العامّ والخاصّ عند الكلام عن ألفاظ العموم ، ولم يتعرّض المتأخّرون له غالبا إلّا استطرادا وبالمناسبة .
أقلّ الحمل
راجع : أقصى الحمل .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 399 ، وإيضاح الفوائد 2 : 402 ، وجامع المقاصد 9 : 100 ، والمسالك 5 : 402 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) الخلاف 4 : 39 ، وانظر الجواهر 39 : 83 .
( 4 ) انظر الموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 6 : 91 ، عنوان « أقلّ الجمع » .