والقدر المتيقّن من هذه الأقوال - عدا الثاني - أنّ الإقعاد من العيوب الموجبة للفسخ إذا كان في المرأة .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « عيب » إن شاء اللّه تعالى .
عدم وجوب الإنفاق على المقعد مع غناه :
إنّما تجب النفقة على الأقارب - وهم الأبوان والأولاد - في صورة الفقر ، أمّا مع الغنى فلا تجب ، ولا عبرة بمثل العمى والإقعاد ، فإنّ المقعد إذا كان غنيّا فلا يجب الإنفاق عليه ؛ لأنّ الملاك في وجوب الإنفاق هو الفقر « 1 » ، لكن اشترط الشيخ نقصان الخلقة إضافة إلى الفقر في أحد قوليه في المبسوط « 2 » .
الإقعاد سبب للعتق في المملوك :
من الأسباب المزيلة للعتق وصيرورة المملوك حرّا هو ابتلاؤه بالإقعاد . والمسألة خالية من النصّ بخصوص المورد ، لكن يظهر أنّها إجماعية كما قيل « 3 » .
لا يعتق المقعد كفّارة :
لمّا كان الإقعاد بنفسه سببا للعتق ، فلا يصحّ عتق المملوك المقعد كفّارة ؛ لأنّ الإقعاد قد أعتقه فلا مجال لعتقه ثانية « 1 » .
لا ولاء للمعتق بالإقعاد :
قالوا : إنّ ولاء العتق - وهو علقة بين المالك ومملوكه تبقى بعد العتق توجب التوارث - لم يثبت للسائبة ، وهو المملوك الذي اعتق في واجب - مثل الكفّارة والنذر - والمملوك المعتق قهرا كالمنكّل به والمقعد « 2 » .
حكم إقعاد الميّت :
المعروف بين الفقهاء كراهة إقعاد الميّت « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » .
وقال يحيى بن سعيد « 5 » : يحرم ، وقال ابن زهرة « 6 » : لا يجوز ، ويظهر من المحقّق في المعتبر « 7 » التأمّل في أصل الكراهة .
وورد في خبر الكاهلي : « إيّاك أن تقعده » « 8 » .
هامش
- في الكفاية : 176 ، وجعل الإقعاء عيبا برأسه .
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 485 ، والجواهر 31 : 372 .
( 2 ) المبسوط 6 : 30 و 34 .
( 3 ) انظر : المسالك 10 : 357 ، والجواهر 34 : 189 - 191 .
1 انظر : المسالك 10 : 44 ، والجواهر 33 : 204 - 205 .
2 انظر : المسالك 13 : 199 ، والجواهر 39 : 231 .
3 انظر الجواهر 4 : 156 .
4 انظر : الخلاف 1 : 693 ، المسألة 473 ، والتذكرة 1 : 386 .
5 الجامع للشرائع : 51 .
6 الغنية : 101 .
7 المعتبر : 74 .
8 الوسائل 2 : 481 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، -