تحصل في غيره ، فيتعدّى الحكم إليه » « 1 » .
والحاصل أنّ الأقوال في الإقعاء كالآتي :
1 - القول بالكراهة مطلقا ، وهو القول المنسوب إلى الأكثر « 2 » بما فيهم الشيخ في الخلاف .
2 - القول بجوازه بين السجدتين وكراهته حال التشهّد ، وهذا بناء على استظهار ابن إدريس من عبارة : « لا يجوز . . . » - الموجودة في كلام الشيخ والصدوق - شدّة الكراهة لا الحرمة .
3 - القول بجوازه بين السجدتين وحرمته حال التشهّد ، بناء على استظهار الحرمة من عبارة « لا يجوز . . . » .
وقد اختار هذا القول صاحب الحدائق - غير ناسب له إلى أحد - جمعا بين الروايات ؛ لأنّ روايات المنع عن الإقعاء حال التشهّد لا معارض لها ، فتحمل على التحريم ، وأمّا روايات المنع عنه بين السجدتين فلها معارض ، ولذلك تحمل الناهية على الإقعاء المفسّر عند أهل اللغة ، والمجوّزة على ما هو المعروف عند الفقهاء « 1 » .
ملاحظة :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى الإقعاء في الصلاة ، أمّا في غيره فلم يذكر الفقهاء ورود النهي عنه ، بل ورد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أكل مقعيا « 2 » .
مظانّ البحث :
كتاب الصلاة : البحث عن السجود وأحكامه .
إقعاد
[ المعنى : ]
لغة :
إفعال من قعد ، ويأتي على معان أهمّها :
- الإجلاس ، يقال : أقعده ، أي أجلسه .
- داء يقعد من أصيب به ، ويقال له : القعاد أيضا ، وهو في الأصل داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض « 3 » .
اصطلاحا :
استعمل في معانيه اللغوية ، فقد استعمل في
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 415 - 416 ، وانظر الوسائل 6 : 348 ، الباب 6 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل ، و 5 : 461 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 2 : 451 ، ومراده من المجوّزة التي جاءت في عبارته ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين » . الوسائل 6 : 348 ، الباب 6 من أبواب السجود ، الحديث 3 .
1 الحدائق 8 : 316 - 317 .
2 الوسائل 6 : 349 ، الباب 6 من أبواب السجود ، الحديث 6 .
3 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمعجم الوسيط : « قعد » ، وفي بعضها :
الأقعاد بالفتح .